عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : قال لي أبي محمد بن علي : قرأ علي بن أبي طالب عليه السلام
" إنا أنزلناه في ليلة القدر " وعنده الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال له
الحسين عليه السلام يا أبتا كأن بها من فيك حلاوة ؟ فقال له يا بن رسول الله وابني إني أعلم
فيها ما لم تعلم إنها لما نزلت بعث إلي جدك رسول الله فقرأها علي ثم ضرب على
كتفي الأيمن وقال : يا أخي ووصيي ووالي أمتي ( 1 ) بعدي وحرب أعدائي إلى يوم
يبعثون هذه السورة لك من بعدي ، ولولدك من بعدك إن جبرئيل أخي من الملائكة
حدث إلي أحداث أمتي في سنتها ، وإنه ليحدث ذلك إليك كأحداث النبوة ، ولها
نور ساطع في قلبك وقلوب أوصيائك إلى مطلع فجر القائم ( 2 ) عليه السلام .
61 - وروي عن أبي جعفر الثاني قال : كان ( 3 ) علي عليه السلام يقول : ما اجتمع التيمي
والعدوي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقرأ " إنا أنزلناه في ليلة القدر " بتخشع وبكاء إلا
ويقولان : ما أشد رقتك لهذه السورة ؟ فيقول لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : لما رأت عيني
ووعاه قلبي ، ولما يلقى قلب هذا من بعدي ، فيقولان وما الذي رأيت ؟ وما الذي يلقى ؟
فيكتب لهما في التراب " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر "
قال : ثم يقول لهما هل بقي شئ بعد قوله : " من كل أمر " ؟ فيقولان : لا ،
فيقول فهل تعلمان من المنزل إليه ذلك الامر ؟ فيقولان : أنت يا رسول الله ؟ فيقول :
نعم ، فيقول : هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ وهل ينزل ذلك الامر فيها ؟ فيقولان
نعم فيقول فإلى من ؟ فيقولان : لا ندري ، فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله برأسي ويقول إن لم
تدريا فادريا هو هذا من بعدي ، قال : وإنهما كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
من شدة ما يداخلهما من الرعب ( 4 ) .
62 - وروى بهذا الاسناد عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا معشر الشيعة خاصموا
هامش
( 1 ) في المصدر وولى أمتي بعدى .
( 2 ) كنز الفوائد : 396 .
( 3 ) في المصدر : وعن أبي عبد الله عليه السلام كان علي عليه السلام كثيرا ما يقول .
( 4 ) كنز الفوائد : 396 .