فارقه الروح ، وروح القدس من سكن فيه ، فإنه لا يعمل بكبيرة أبدا ( 1 ) .
15 - بصائر الدرجات : بعض أصحابنا عن محمد بن عمر عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن
المنخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن علم العالم ، فقال : يا جابر إن
في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح الحياة
وروح القوة ، وروح الشهوة ، فبروح القدس يا جابر عرفوا ( 2 ) ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى ، ثم قال : يا جابر إن هذا الأرواح يصيبها الحدثان إلا أن روح
القدس ( 3 ) لا يلهو ولا يلعب ( 4 ) .
وفي الصحاح : حدث أمر أي وقع ، والحدث والحادثة والحدثان كله بمعنى والمراد
هنا ما يمنعها عن أعمالها ، كرفع بعض الشهوات عند الشيخوخة وضعف القوى بها
وبالأمراض ، ومفارقة روح الايمان بارتكاب الكبائر ، وأما من أعطي روح القدس
فلا يصيبه ما يمنعه عن العلم والمعرفة ، ولا يلهو أي لا يغفل ولا يسهو عن أمر ، ولا يلعب
أي لا يرتكب أمرا لا منفعة فيه .
16 - بصائر الدرجات : ابن معروف عن القاسم بن عروة عن محمد بن حمران عن بعض أصحابه
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت فداك تسألون عن الشئ ، فلا يكون
عندكم علمه ؟ فقال : ربما كان ذلك ، قال : قلت كيف تصنعون ؟ قال : تتلقانا به روح
القدس ( 5 ) .
17 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن محمد البرقي والأهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 132 .
( 2 ) في المصدر : علمنا .
( 3 ) الا روح القدس فإنها . خ ل .
( 4 ) بصائر الدرجات : 132 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 133 و 134 .