أو أنه صاحب الغلبة في الحروب وغيرها ، فان الدولة بمعنى الغلبة ، أو المعنى أن
دولة كل ذي دولة من الأنبياء والأوصياء كان بسبب ولايته والاستضاءة من نوره أو
كان غلبتهم على الأعادي ونجاتهم من المهالك بالتوسل به ، وقد نطقت الاخبار بكل
منها كما ستقف عليها ، وستأتي أمثال تلك الأخبار في أبواب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام
مع شرحها لا سيما في باب ما بين عليه السلام من مناقبه .
4 - إكمال الدين : ماجيلويه عن عمه عن البرقي عن الكوفي عن محمد بن سنان عن المفضل
عن الثمالي عن أبي جعفر عن أبيه عن جده الحسين صلوات الله عليهم قال : دخلت
أنا وأخي على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله فأجلسني على فخذه وأجلس أخي الحسن على
فخذه الآخر ثم قبلنا وقال : بأبي أنتما من إمامين سبطين اختاركما الله مني ومن
أبيكما ومن أمكما واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة ، تاسعهم قائمهم ،
وكلهم ( 1 ) في الفضل والمنزلة سواء عند الله تعالى . ( 2 )
5 - بصائر الدرجات : أحمد بن موسى عن الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم
ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ " ( 3 ) قال : الذين آمنوا النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين
والذرية الأئمة الأوصياء ، ألحقنا بهم ولم تنقص ذريتهم من الجهة ( 4 ) التي
جاء بها محمد صلى الله عليه وآله وسلم في علي وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة . ( 5 )
بيان : ألته يألته : نقصه ، ثم المشهور بين المفسرين أن المؤمنين الذين اتبعتهم
ذريتهم في الايمان بأن آمنوا لكن قصرت أعمالهم عن الوصول إلى درجة آبائهم
الحقوا بها تكرمة لابائهم ، وقيل : المراد بهم الأولاد الصغار الذين جرى عليهم حكم
هامش
( 1 ) في المصدر : وكلكم .
( 2 ) اكمال الدين : 157 .
( 3 ) الطور : 21 .
( 4 ) في نسخة : [ الحجة ] وهو الظاهر .
( 5 ) بصائر الدرجات : 141 .