عن أبي جعفر عليه السلام قال : فضل أمير المؤمنين عليه السلام ما جاء به اخذ به وما نهى عنه انتهي
عنه ، وجرى له من الطاعة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله مثل الذي جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله
والفضل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، المتقدم بين يديه كالمتقدم بين يدي الله ورسوله ، والمتفضل
عليه كالمتفضل على الله وعلى رسوله ، الراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك
بالله ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله باب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من سلكه
وصل إلى الله ، وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام من بعده ، وجرى في الأئمة واحدا
بعد واحد .
جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها وعمد الاسلام ورابطه على سبيل هداه
ولا يهتدي هاد إلا بهداهم ولا يضل خارج من هدى ( 1 ) إلا بتقصير عن حقهم ، وامناء
الله على ما اهبط ( 2 ) من علم أو عذر أو نذر ، والحجة البالغة على من في الأرض ، يجري
لآخرهم من الله مثل الذي جرى لأولهم ، ولا يصل أحد إلى شئ من ذلك إلا بعون الله .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا قسيم الجنة والنار لا يدخلها داخل إلا على أحد
قسمي ( 3 ) ، وأنا الفاروق الأكبر وأنا الامام لمن بعدي والمؤدي عمن كان قبلي ،
ولا يتقدمني أحد إلا أحمد صلى الله عليه وآله ، وإني وإياه لعلى سبيل واحد إلا أنه هو المدعو
باسمه ، ولقد أعطيت الست ( 4 ) : علم المنايا والبلايا والوصايا والأنساب وفصل الخطاب
هامش
( 1 ) في نسخة : من الهدى .
( 2 ) في المصدر : لأنهم أمناء الله على ما هبط .
( 3 ) في المصدر : قسمين .
( 4 ) نقل في هامش النسخة المخطوطة عن المصنف هذا : يمكن أن يكون المنايا
والبلايا واحدا ، والأنساب ثالثة ، وفصل الخطاب الرابعة وصاحب الكرات ودولة الدول الخامسة
وصاحب العصا والدابة السادسة ويحتمل وجوه أخر لكن لا بد من ضم بعضها إلى بعض لئلا يكون
زائدا : والله يعلم والقائل .