فيهم من الناس بل شاهدوا قتلهم على الحقيقة والصحة لا على الخيال والحيلولة ( 1 )
ولا على الشك والشبهة ، فمن زعم أنهم شبهوا أو أحد منهم فليس من ديننا في شئ
ونحن منه براء وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام أنهم يقتلون ( 2 ) فمن قال :
إنهم لم يقتلوا فقد كذبهم ، ومن كذبهم فقد كذب الله عز وجل وكفر به وخرج به
عن الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين .
وكان الرضا عليه السلام يقول في دعائه :
" اللهم إني برئ ( 3 ) من الحول والقوة ولا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني
أعوذ بك وأبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق اللهم إني أبرأ إليك من
الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإياك نعبد وإياك
نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين اللهم لا تليق
الربوبية إلا بك ولا تصلح الإلهية إلا لك ، فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك والعن
المضاهئين لقولهم من بريتك .
اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة
ولا نشورا ، اللهم من زعم أنا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا
الرزق ، ( 4 ) فنحن براء منه كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى ، اللهم انا لم ندعهم
إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدعون ولا تدع على الأرض منهم
ديارا ( 5 ) إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا " .
وروي عن زرارة أنه قال : قلت للصادق عليه السلام : إن رجلا من ولد عبد الله بن سبا
يقول بالتفويض ، فقال : وما التفويض ؟ قلت ( 6 ) : إن الله تبارك وتعالى خلق محمدا
هامش
( 1 ) في المصدر : لا على الحسبان والحيلولة .
( 2 ) في المصدر : انهم مقتولون .
( 3 ) في المصدر : اللهم إني أبرأ إليك .
( 4 ) في نسخة : والينا الرزق .
( 5 ) في المصدر : ما يزعمون رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا .
( 6 ) في المصدر : فقلت : يقول .