حتى صار نارا تتوقد ، قال لهم : توبوا . قالوا : لا نرجع ، فقذف علي بعضهم ثم قذف
بقيتهم في النار ، قال علي عليه السلام :
إذا أبصرت ( 1 ) شيئا منكرا * أوقدت ناري ودعوت قنبرا ( 2 )
بيان : قال الفيروزآبادي : الزبيل كأمير وسكين وقنديل وقد يفتح : القفة
أو الجراب أو الوعاء ، والجمع ككتب ، وقال : المر بالفتح : المسحاة . وقال : الخد :
الحفرة المستطيلة في الأرض .
64 - رجال الكشي : محمد بن مسعود عن علي بن محمد القمي عن الأشعري عن محمد بن
الحسين عن موسى بن سلام عن حبيب الخثعمي عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند
أبي عبد الله عليه السلام فاستأذن عليه رجل حسن الهيئة فقال : اتق السفلة ، فما تقارت بي
الأرض حتى خرجت ، فسألت عنه فوجدته غاليا ( 3 ) .
بيان ( 4 ) : قوله : فما تقارت بي الأرض ، كذا في بعض النسخ تفاعل من القرار
يقال : قر في المكان واستقر وتقار ، أي ثبت وسكن ، وفي بعضها : " فما تقارب في
الأرض " ولعل المعنى أنه لم يقرب إلى مكانه الذي أراد ، والظاهر أنه تصحيف .
وقال السيد الداماد قدس الله روحه : تفأرت بالفاء أو بالقاف وتشديد الهمزة
قبل الراء من باب التفعل ، وأصله ليس من المهموز بل من الأجوف ، وخرجت بالتشديد
من التخريج بمعنى استبطان الامر واستخراجه من مظانه واستكشافه ، يعني ما انتشرت
وما مشيت وما ذهبت وما ضربت في الأرض حتى استكشفت أمر الرجل واستعلمت
حاله واختبرته وفتشت عن دخلته ، وسألت الأقوام واستخبرتهم عنه فوجدته فاسدا
غاليا ، فظهر أن مولانا الصادق عليه السلام كان قد ألهمه الله بذلك .
هامش
( 1 ) في المصدر : انى إذا أبصرت .
( 2 ) رجال الكشي : 198 و 199 .
( 3 ) رجال الكشي : 198 .
( 4 ) في نسخة : ايضاح .