أو تعجب من خروجه عن الدين مع اتصافه بمحاسن الأخلاق ، ويحتمل أن يكون
" ما علمتك " معترضة بين اسم كان وخبره ولم تكن " ما " نافية ، والمعنى كنت ما دمت عرفتك
وعلمت أحوالك على هذين الخلقين الدنيين فمذهبك موافق لأخلاقك .
62 - رجال الكشي : محمد بن مسعود عن الحسين بن أشكيب عن ابن أورمة عن محمد بن
خالد البرقي عن أبي طالب القمي عن حنان بن سدير عن أبيه قال : قالت لأبي عبد الله
عليه السلام : إن قوما يزعمون أنكم آلهة ، يتلون علينا بذلك قرآنا : " يا أيها الرسل
كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ( 1 ) " قال : يا سدير سمعي
وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء ، برئ الله منهم ورسوله ، ما
هؤلاء على ديني ودين آبائي ، والله يجمعني وإياهم يوم القيامة إلا وهو عليهم
ساخط .
قال : قلت : فما أنتم جعلت فداك ؟ قال : خزان علم الله وتراجمة وحي الله ونحن
قوم معصومون ، أمر الله بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجة البالغة على من دون
السماء وفوق الأرض .
قال الحسين بن أشكيب : سمعت من أبي طالب عن سدير إن شاء الله ( 2 ) .
بيان : لعله أولوا الرسل بالأئمة ، والعمل الصالح بخلق ما هو المصلحة في
نظام العالم . أو الرسل بأتباع الأئمة عليهم السلام ، والأظهر أنه سقط من الخبر شئ .
ويؤيده ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن أبي طالب
عن سدير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن قوما يزعمون أنكم آلهة يتلون علينا
بذلك قرآنا : " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ( 3 ) " فقال : يا سدير سمعي
وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري ( 4 ) براء ، وبرئ الله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا
هامش
( 1 ) المؤمنون : 51
( 2 ) رجال الكشي : 197 - 198 .
( 3 ) الزخرف : 84 .
( 4 ) في المصدر : من هؤلاء براء .