ومعنى التأويل ، وفي أبياتنا هبط جبرئيل ، ونحن محال قدس الله ، ونحن مصابيح
الحكمة ونحن مفاتيح الرحمة ونحن ينابيع النعمة ونحن شرف الأمة ، ونحن سادة
الأئمة ونحن نواميس العصر وأحبار الدهر ( 1 ) ونحن سادة لعباد ونحن ساسة ( 2 ) البلاد
ونحن الكفاة والولاة والحماة والسقاة والرعاة وطريق النجاة ، ونحن السبيل
والسلسبيل ( 3 ) ، ونحن النهج القويم والطريق المستقيم .
من آمن بنا آمن بالله ، ومن رد علينا رد على الله ، ومن شك فينا شك في الله ، ومن عرفنا عرف الله ، ومن تولى عنا تولى عن الله ، ومن أطاعنا أطاع الله ،
ونحن الوسيلة إلى الله والوصلة إلى رضوان الله ، ولنا العصمة والخلافة والهداية ،
وفينا النبوة والولاية والإمامة ، ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة وشجرة العصمة ،
ونحن كلمة التقوى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى التي من تمسك
بها نجا ( 4 ) .
39 - أقول : روى البرسي في مشارق الأنوار من كتاب الواحدة باسناد عن
الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إن الله سبحانه تفرد في وحدانيته ثم تكلم
بكلمة فصارت نورا ، ثم خلق من ذلك النور محمدا وعليا وعترته عليهم السلام ، ثم تكلم
بكلمة فصارت روحا وأسكنها في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح الله
وكلمته احتجب بنا عن خلقه فما زلنا في ظل عرشه خضراء مسبحين نسبحه ونقدسه
حيث لا شمس ولا قمر ولا عين تطرف ، ثم خلق شيعتنا ، وإنما سموا شيعة لأنهم خلقوا
هامش
( 1 ) أي ونحن رؤساء العالم .
( 2 ) الساسة جمع السائس : وهو من يدبر القوم ويتولى أمرهم ويقوم بالسياسة .
والسياسة : استصلاح الخلق بارشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل أو الاجل . والسياسة
المدنية : تدبير المعاش مع العموم على سنن العدل والاستقامة .
( 3 ) السلسبيل : الماء العذب السهل المساغ . اسم عين في الجنة .
( 4 ) رياض الجنان : مخطوط ، لم نظفر بنسخته .