أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الأمة ( 1 ) عليهم
السلام ( 2 ) .
قال الصدوق في معاني الأخبار : تأويل الذريات إذا كانت بالألف الأعقاب والنسل
كذلك قال أبو عبيدة ، وقال : أما الذي في القرآن : " والذين يقولون ربنا هب لنا من
أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ( 3 ) " قرأها علي عليه السلام وحده لهذا المعنى ، والآية التي
في يس : " وآية لهم أنا حملنا ذريتهم ( 4 ) " .
وقوله : " كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين " ( 5 ) فيه لغتان ذرية وذرية
مثل علية وعلية فكانت قراءته بالضم . قرأها أبو عمرو وهي قراءة أهل المدينة إلا
ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرأ " ذرية من حملنا مع نوح ( 6 ) بالكسر ، وقال
مجاهد في قوله : " إلا ذرية من قومه ( 7 ) " : إنهم أولاد الذين ارسل إليهم موسى
ومات آباؤهم .
وقال الفراء : إنما سموا ذرية لان آباءهم من القبط ، وأمهاتهم من نبي
إسرائيل ، قال : وذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن : الأبناء
لان أمهاتهم من غير جنس آبائهم .
قال أبو عبيدة : إنهم يسمون ذرية وهم رجال مذكرون لهذا المعنى ، ( 8 )
وذرية الرجل كأنهم النشو الذي خرجوا منه وهو من ذروت أو ذريت وليس بمهموز
هامش
( 1 ) في الأمالي : بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) أمالي الصدوق : 145 ، معاني الأخبار : 33 .
( 3 ) الفرقان : 74 .
( 4 ) يس : 41 .
( 5 ) الانعام : 132 .
( 6 ) الاسراء : 3 .
( 7 ) يونس : 83 .
( 8 ) في المصدر : بهذا المعنى .