إلى محبينا من السيل إلى بطن الوادي ( 1 ) .
بيان : تشاما أي شم أحدهما الاخر ، وقال في النهاية : في حديث علي عليه السلام
من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا ، أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر
والقلة ، والحجاب : الإزار والرداء ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها
وظهرها وصدرها ، وجمعه جلابيب كنى به عن الصبر ، لأنه يستر الفقر كما يستر
الجلباب البدن .
وقيل : إنما كنى بالجلباب عن اشتماله بالفقر ، أي فليلبس إزار الفقر ، ويكون
منه على حالة تعمه وتشمله ، لان الغنى من أحوال أهل الدنيا ، ولا يتهيأ الجمع
بين حب الدنيا وحب أهل البيت انتهى .
وفي القاموس : الجلباب كسرداب وسنمار : القميص وثوب واسع للمرأة دون
الملحفة ، أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة ، أو هو الخمار .
28 - إكمال الدين : العطار عن أبيه عن الأشعري عن ابن أبي الخطاب عن أبي سعيد
العصفري عن عمرو بن ثابت عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول :
إن الله عز وجل خلق محمدا وعليا والأئمة الأحد عشر من نور عظمته أرواحا في ضياء
نوره ، يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبحون الله عز وجل ويقدسونه ، وهم الأئمة
الهادية من آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين ( 2 ) .
29 - إكمال الدين : ابن إدريس عن أبيه عن محمد بن الحسين بن زيد عن الحسن بن موسى
عن علي بن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط عن أبيه عن المفضل قال : قال الصادق
عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر
ألف عام فهي أرواحنا ، فقيل له : يا بن رسول الله ومن الأربعة عشر ؟ فقال : محمد وعلي
وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين عليهم السلام ، آخرهم القائم الذي يقوم
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 115 .
( 2 ) اكمال الدين : 184 .