صلى الله عليه وآله ، وإنما لا يكون له فئ لأنه مخلوق من نور الله عز وجل ، وأما
رؤيته من خلفه كما يرى من بين يديه فذلك بما أوتي من التوسم والتفرس في الأشياء
قال الله عز وجل : إن في ( 1 ) ذلك لآيات للمتوسمين ( 2 ) .
13 - معاني الأخبار : إبراهيم بن هارون العبسي عن ابن عقدة عن جعفر بن عبد الله عن
كثير بن عياش عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام بم يعرف الامام ؟
قال : بخصال : أولها نص من الله تبارك وتعالى عليه ، ونصبه علما للناس حتى يكون
عليهم حجة ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله نصب عليا وعرفه الناس باسمه وعينه ،
وكذلك الأئمة عليهم السلام ينصب الأول الثاني ، وأن يسأل فيجيب ، وأن يسكت عنه
فيبتدئ ، ويخبر الناس بما يكون في غد ، ويكلم الناس بكل لسان ولغة .
قال الصدوق رحمه الله : إن الامام إنما يخبر بما يكون في غد بعهد واصل إليه
من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك مما نزل به عليه جبرئيل من أخبار الحوادث الكائنة إلى
يوم القيامة ( 3 ) .
بيان : الأخبار المتواترة الدالة على كون الامام محدثا وأنه مؤيد بروح
القدس وأن الملائكة والروح تنزل عليه في ليلة القدر وغيرها تغني عن هذا التكلف
وإن كان له وجه صحة ، وسيأتي تمام القول في ذلك في أبواب العلم
14 - التوحيد : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن
الفضل بن السكن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اعرفوا لله بالله
والرسول بالرسالة ، وأولي الأمر بالمعروف والعدل والاحسان ( 4 ) .
15 - بصائر الدرجات : محمد بن عبد الجبار عن أبي عبد الله البرقي عن فضالة عن عبد الحميد
هامش
( 1 ) الحجر : 75 .
( 2 ) الخصال : 2 : 49 و 50 .
( 3 ) معاني الأخبار : 101 و 102 طبعة مكتبة الصدوق .
( 4 ) توحيد الصدوق : 297 .