عليه السلام : " إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليه السلام فصلى خلفه "
وقال عليه السلام : " بدأ الاسلام ( 1 ) غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول الله
ثم يكون ماذا ؟ قال ثم يرجع الحق إلى أهله " .
فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا عليه السلام :
من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم يكذب ( 2 ) بالجنة والنار ، فقال المأمون : فما
تقول في المسوخ ؟ قال الرضا عليه السلام : أولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة
أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك مما أوقع
عليه اسم المسوخية فهي مثلها ( 3 ) لا يحل أكلها والانتفاع بها .
قال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، والله ( 4 ) ما يوجد العلم الصحيح
إلا عند أهل هذا البيت ، وإليك انتهى ( 5 ) علوم آبائك ، فجزاك الله عن الاسلام
وأهله خيرا .
قال الحسن بن جهم : فلما قام الرضا عليه السلام تبعته فانصرف إلى منزله فدخلت
عليه وقلت له : يا بن رسول الله الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما
حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك ، فقال عليه السلام : يا بن الجهم لا يغرنك ما
ألفيته عليه من إكرامي والاستماع مني فإنه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي ، أعرف ( 6 )
ذلك بعهد معهود إلي من آبائي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاكتم هذا علي ما دمت حيا .
قال الحسن بن الجهم : فما حدثت أحدا بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) في المصدر : " ان الاسلام بدأ غريبا " ولعل الصحيح : بدئ بالبناء للمفعول .
( 2 ) في المصدر : كذب .
( 3 ) في المصدر : مما وقع عليه اسم المسوخية فهو مثلها .
( 4 ) في المصدر : فوالله .
( 5 ) في المصدر : انتهت .
( 6 ) في المصدر : انى اعرف .