ومفزع العباد في الداهية ( 1 ) .
الامام أمين الله في أرضه وحجته على عباده وخليفته في بلاده الداعي إلى الله
والذاب عن حرم الله ، الامام المطهر من الذنوب المبرأ من العيوب مخصوص بالعلم
موسوم بالحلم نظام الدين وعز المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين .
الامام واحد دهره لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم ( 2 ) ولا يوجد منه بدل ولا له
مثل ولا نظير مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ( 3 ) ولا اكتساب ، بل اختصاص
من المفضل الوهاب ( 4 ) ، فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام ويمكنه اختياره ؟
هيهات هيهات ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب وحسرت العيون
وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت
الألباء وكلت الشعراء وعجزت الأدباء وعييت ( 5 ) البلغاء عن وصف شأن من شأنه
أو فضيلة من فصائله فأقرت بالعجز والتقصير .
هامش
( 1 ) في نسخة : [ في النار ] وفى أخرى : [ في الداهية والرهبة ] والموجود في
الأمالي والعيون والمعاني والاحتجاج والغيبة : [ ومفزع العباد في الداهية ] وفى
الاكمال : في الرهبة والداهية .
( 2 ) في الاحتجاج : ولا يعاد له عدل .
( 3 ) أي من غير طلب منه للفضل .
( 4 ) في الاكمال : [ من المفضل المنان الوهاب الجواد الكريم ] أقول : لعل الزيادة
من النساخ .
( 5 ) تاه : ذهب متحيرا . ضل . حار : تحير . حسر البصر : ضعف وكل . حصر : عيى
في النطق . عى بأمره وعن امره : عجز عنه ولم يطق احكامه أو لم يهتد لوجه مراده ،