إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا ( 1 ) ) .
توضيح : قال الجزري : النسناس قيل : هم يأجوج ومأجوج ، وقيل : خلق
على صورة الناس أشبهوهم في شئ وخالفوهم في شئ وليسوا من بني آدم ، وقيل :
هم من بني آدم ، ومنه الحديث : ( إن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله
نسناسا ، لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد ، ينقرون كما ينقر الطائر ،
ويرعون كما ترعى البهائم ) ونونها مكسورة ، وقد تفتح انتهى ( 2 ) .
وأما قوله عليه السلام : فرسول الله الذي أفاض بالناس ، الظاهر أن المراد بالناس
هنا غير ما هو المراد به في الآية على هذا التفسير ، والمراد بالناس رسول الله صلى الله عليه وآله
وأهل بيته عليهم السلام كما مر ، لان الله تعالى قال في تلك الآية مخاطبا لعامة الخلق :
( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ( 3 ) ) وهم إنما أطاعوا هذا الامر بأن أفاضوا
مع الرسول صلى الله عليه وآله ، فهم الناس حقيقة ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالناس
هنا وفي الآية أهل البيت عليهم السلام ، بأن يكون الرسول أمر بالإفاضة مع أهل بيته
عليهم السلام .
وقال الفيروزآبادي : السواد من الناس عامتهم .
3 - تفسير علي بن إبراهيم : ( وقال الانسان مالها ) قال : ذاك أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 244 و 245 . والآية في الفرقان : 44 .
( 2 ) النهاية 4 : 150 .
( 3 ) البقرة : 199 .
( 4 ) تفسير القمي : 732 والآية في سورة الزلزلة : 3 .