يسقون من رحيق مختوم * ختامه مسك ) قال : ماء إذا شربه المؤمن وجد رائحة
المسك فيه ( 1 ) .
18 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق
المختوم ، قال : يا بن رسول الله من ترك لغير الله ؟ قال : نعم ، والله صيانة لنفسه (
وفي ذلك فليتنا فس المتنافسون ) قال : فيما ذكرناه من الثواب الذي يطلبه المؤمنون
( ومزاجه من تسنيم ) قال : أشرف شراب أهل الجنة يأتيهم من عالي تسنم عليهم ( 2 )
في منازلهم ، وهي عين يشرب بها المقربون بحتا ( 3 ) ، والمقربون آل محمد صلى الله عليه وآله
يقول الله : ( السابقون السابقون * أولئك المقربون ( 4 ) ) رسول الله صلى الله عليه وآله
وخديجة وعلي بن أبي طالب ، وذرياتهم تلحق بهم ، يقول الله : ( ألحقنا بهم ذريتهم ) ( 5 )
والمقربون يشربون من تسنيم بحتا صرفا ، وسائر المؤمنين ممزوجا ( 6 ) .
قال علي بن إبراهيم : ثم وصف المجرمين الذين يستهزؤن بالمؤمنين ويضحكون
منهم ويتغامزون عليهم فقال : ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون
إلى قوله : ( فكهين ) قال : يسخرون ( وإذا رأوهم ) يعني المؤمنين ( قالوا إن
هؤلاء لضالون ) فقال الله : ( وما أرسلوا عليهم حافظين ) ثم قال الله : ( فاليوم )
يعني يوم القيامة ( الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون هل
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 716 و 717 . والآيات في سورة المطففين .
( 2 ) في المصدر : ( ومزاجه من تسنيم ) وهو مصدر سنمه : إذا رفعه ، لأنه ارفع شراب
أهل الجنة ، أو لأنه يأتيهم من ( فوق ) أشرف شراب أهل الجنة ، يأتيهم من عال يسنم عليهم
في منازلهم .
( 3 ) البحت : الصرف الخالص يعنى انها خاصة للمقربين لا يشاركهم غيرهم أو ان
المقربين يشرب من خالص تلك العين ، وغيرهم يشربون من ممزوجها كما يأتي بعد ذلك ،
وفي المصدر مكان بحتا : ونحن المقربون .
( 4 ) الواقعة : 10 و 11 .
( 5 ) الطور : 21 .
( 6 ) تفسير القمي : 716 و 717 . والآيات في سورة المطففين .