على الشرطية المحكية بعد القول ، ولا على قوله : ( فليمدد ) كما ذكره المفسرون .
قوله عليه السلام : إلا من دان ، يحتمل أن يكون الاستثناء من الشافعين أو المشفوع
لهم أو الأعم ، لان قوله تعالى : ( لا يملكون الشفاعة ) يحتمل الوجوه الثلاثة .
وحمله الطبرسي رحمه الله على الأخير ، حيث قال : إن هؤلاء الكفار لا تنفذ شفاعة
غيرهم فيهم ولا شفاعة لهم لغيرهم ( 1 ) .
قوله عليه السلام : هي الود ، ظاهره أنه عليه السلام فسر الذين آمنوا بالشيعة ، فإن
الله جعل لهم مودة أمير المؤمنين ، ويحتمل أن يكون المراد بهم أمير المؤمنين وأولاده
الأئمة عليهم السلام ، فإن الله جعل لهم المودة الواجبة على الناس ، كما روى علي بن
إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال : كان سبب نزول هذه الآية أن أمير المؤمنين عليه السلام
كان جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له : قل يا علي : اللهم اجعل لي في قلوب
المؤمنين ودا ، فأنزل الله تعالى الآية انتهى ( 2 ) .
قوله عليه السلام : إنما يسره الله ، الضمير للقرآن باعتبار الآيات النازلة فيه
عليه السلام ، أو للود المفسر بالولاية ، وفسر اللد بالكفار ، لبيان أن شدة
الخصومة في ولاية علي عليه السلام كفر ، واللد جمع الألد ، وهو الشديد الخصومة .
( لتنذر قوما ما انذر ) قال البيضاوي ، قوما غير منذرين آباؤهم ، يعني
آباءهم الأقربين لتطاول مدة الفترة . أو الذي انذر به ، أو شيئا انذر به آباؤهم
الأبعدون أو انذر به آباؤهم على المصدر . انتهى ( 3 ) .
وظاهر الخبر المصدرية ، ويحتمل الموصولة والموصوفة على بعد .
قوله : ( لقد حق القول ) على تأويله عليه السلام هو الوعيد بالقتل في الدنيا على يد
القائم عليه السلام ، والعقوبة بالنار في الآخرة ، والاقماح : رفع الرأس ، وغض البصر
يقال : أقحمه الغل : إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه ، قوله عليه السلام عقوبة منه لهم
هامش
( 1 ) مجمع البيان 6 : 531 .
( 2 ) تفسير القمي : 416 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 2 : 306 .