54 * ( باب ) *
* ( ان المرحومين في القرآن هم وشيعتهم عليهم السلام ) *
1 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( ولا يزالون
مختلفين ) في الدين ( إلا من رحم ربك ) يعني آل محمد وأتباعهم ، يقول الله : ( ولذلك
خلقهم ) يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين ( 1 ) .
بيان : أرجع عليه السلام اسم الإشارة إلى الرحم ، كما ذهب إليه المحققون من
المفسرين ، ومنهم من أرجعه إلى الاختلاف ، وجعل اللام للعاقبة .
2 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن رجل قال : سألت علي بن الحسين
عليه السلام عن قول الله : ( ولا يزالون مختلفين ) قال : عنى بذلك من خالفنا من
هذه الأمة ، وكلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم ( 2 ) ( إلا من رحم ربك ولذلك
خلقهم ) فأولئك أولياؤنا من المؤمنين ، ولذلك خلقهم من الطينة طينا ( 3 ) أما تسمع
لقول إبراهيم : ( رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم
بالله ) قال : إيانا عنى وأولياءه وشيعته وشيعة وصيه ، قال : ( ومن كفر فأمتعه قليلا
ثم أضطره إلى عذاب النار ( 4 ) ) قال : عنى بذلك من جحد وصيه ولم يتبعه من
أمته وكذلك والله حال هذه الأمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 315 ، والآيتان في هود : 118 و 119 .
( 2 ) في المصدر : وأما قوله : إلا .
( 3 ) في نسخة : [ طينتا ] وفي المصدر : الطيبة .
( 4 ) البقرة : 126 .
( 5 ) تفسير العياشي 2 : 164 .