29 - وبهذا الاسناد عن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن
الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام مثله ( 1 ) .
30 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين
علي عليه السلام في الظاهر ، ونكثها في الباطن ، وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه ملك الموت
لقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه ، وتمثلت النيران وأصناف عفاريتها ( 2 ) لعينيه
وقلبه ومقاعده من مضايقها ، وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على
إيمانه ، ووفى ببيعته ، فيقول له ملك الموت : انظر إلى تلك الجنان التي لا يقادر
قدر سرائها ( 3 ) وبهجتها وسرورها إلا الله رب العالمين كانت معدة لك ، فلو كنت
بقيت على ولايتك لأخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكون إليها مصيرك يوم فصل القضاء
ولكن نكثت وخالفت ( 4 ) فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ( 5 ) وأفاعيها
الفاغرة أفواهها ، وعقاربها الناصبة أذنابها ، وسباعها الشائلة ( 6 ) مخالبها ، وسائر
أصناف عذابها هو لك ، وإليها مصيرك ، فعند ذلك يقول : ( يا ليتني اتخذت مع
الرسول سبيلا ) وقبلت ما أمرني به والتزمت من موالاة علي عليه السلام ما
ألزمني ( 7 ) .
بيان : ومقاعده عطف على النيران ، وضميره للناكث ، وضمير مضايقها
للنيران .
31 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ( 8 ) رحمه الله بإسناده عن جعفر بن محمد الطيار
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 191 والآية في الفرقان : 27 .
( 2 ) في المصدر : وأصناف عذابها ( عقابها خ ) لعينيه وقلبه وسمعه ومقاعده .
( 3 ) في المصدر : قدر مسراتها
( 4 ) في المصدر : ولكن نكثته وخالفته
( 5 ) في المصدر : وزبانيتها ومرزباتها .
( 6 ) في المصدر : السائلة .
( 7 ) تفسير العسكري : 50 ، والآية في الفرقان : 27 :
( 8 ) في المصدر : محمد بن إسماعيل