عز وجل : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) قال : يعني به عليا كان عالما بالله
ويخشى الله ويراقبه ويعمل بفرائضه ويجاهد في سبيله ويتبع جميع أمره برضاه
ومرضاة رسوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
42 * ( باب ) *
* ( انهم عليهم السلام المتوسمون ، ويعرفون جميع أحوال ) *
* ( الناس عند رؤيتهم ) *
الآيات : الحجر ( 15 ) : إن في ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها لبسبيل
مقيم 75 و 76 .
تفسير : هذه الآية وقعت بعد قصة قوم لوط قال الطبرسي رحمه الله : أي فيما
سبق ذكره من إهلاك قوم لوط لدلالات للمتفكرين المعتبرين ، وقيل : للمتفرسين
والمتوسم : الناظر في السمة الدالة وهي العلامة ، وتوسم فيه الخير أي عرف
سمة ذلك فيه ، وقال مجاهد : ( 2 ) : قد صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : اتقوا فراسة
المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله ، وقال : قال : إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم
ثم قرأ هذه الآية .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : نحن المتوسمين ، والسبيل فينا مقيم
والسبيل طريق الجنة ، ( وإنها لبسبيل مقيم ) معناه أن مدينة لوط لها طريق
مسلوك يسلكه الناس في حوائجهم فينظرون إلى آثارها ويعتبرون بها ، وهي مدينة
سدوم ، وقال قتادة : إن قرى قوم لوط بين المدينة والشام ( 3 ) .
1 - بصائر الدرجات : أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن البراء عن علي
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 251 والآية في فاطر : 28 .
( 2 ) في المصدر : وقيل : للمتفرسين عن مجاهد ، وقد صح اه ، واما معنى المتوسم فذكره
قبل ذلك .
( 3 ) مجمع البيان 6 : 342 و 343 .