دينك ( 1 ) ، والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب ، أو نأخذ بآرائنا فنهلك ( 2 ) .
2 - تفسير الإمام العسكري ، معاني الأخبار : بهذا الاسناد عنه عليه السلام في قول الله عز وجل : ( صراط الذين
أنعمت عليهم ) أي قولوا : اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك
وهم الذين قال الله عز وجل : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله
عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) ( 3 ) وحكي
هذا بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام . قال : ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال
وصحة البدن ، وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ، ألا ترون أن هؤلاء قد
يكونون كفارا أو فساقا ؟ فما ندبتم إلى أن تدعوا ( 4 ) بأن ترشدوا إلى صراطهم
وإنما أمرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم ( 5 ) بالايمان بالله وتصديق
رسوله ، وبالولاية لمحمد وآله الطيبين وأصحابه الخيرين المنتجبين ، وبالتقية
الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله ، ومن الزيادة ( 6 ) في آثام أعداء الله وكفرهم
بأن تداريهم ولا تغريهم ( 7 ) بأذاك وأذى المؤمنين ( 8 ) وبالمعرفة بحقوق الاخوان
من المؤمنين ، فإنه ما من عبد ولا أمة والى محمدا وآل محمد وأصحاب ( 9 ) محمد ،
وعادى من عاداهم إلا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا وجنة حصينة ، وما من
عبد ولا أمة دارى عباد الله بأحسن المداراة ( 10 ) فلم يدخل بها في باطل ولم يخرج بها
هامش
( 1 ) في التفسير : والمبلغ إلى جنتك .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 15 و 16 ، معاني الأخبار : 14 .
( 3 ) النساء : 69
( 4 ) في التفسير : فما ندبتم ان تدعوا .
( 5 ) في التفسير : لان ترشدوا إلى صراط الذين أنعم الله عليهم .
( 6 ) في التفسير : [ ومن شر الزنادقة ] قوله : في اثام . لعل الصحيح : في أيام أعداء الله
( 7 ) في نسخة من المعاني : ولا تعذبهم .
( 8 ) في التفسير : ولا اذى المؤمنين .
( 9 ) يخلو المعاني والنسخة المخطوطة عن قوله : وأصحاب محمد .
( 10 ) في المعاني : فأحسن المداراة .