قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " من مات ليس له إمام مات
ميتة جاهلية " فقال : نعم ، لو أن الناس تبعوا علي بن الحسين عليه السلام وتركوا
عبد الملك بن مروان اهتدوا ، فقلنا : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ميتة
كفر ؟ فقال : لا ميتة ضلال ( 1 ) .
بيان : لعله عليه السلام إنما نفى الكفر لان السائل توهم أنه يجري عليه أحكام
الكفر في الدنيا ، فنفى ذلك ، وأثبت له الضلال عن الحق في الدنيا ، وعن الجنة
في الآخرة ، فلا يدخل الجنة أبدا ، فلا ينافي الاخبار الآتية التي أثبتوا فيها لهم
الكفر ، فإن المراد بها أنهم في حكم الكفار في الآخرة ، ويحتمل أن يكون نفي
الكفر لشمول من لا يعرف المستضعفين ، لان فيهم احتمال النجاة من العذاب
فسائر الاخبار محمولة من سواهم وسيأتي القول في ذلك في كتاب الايمان والكفر
انشاء الله تعالى .
4 - المحاسن : النضر ، عن يحيى ، عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : قال أبي : من مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية ( 2 ) .
5 - المحاسن : محمد بن علي ، عن علي بن النعمان النخعي ، عن الحارث بن
المغيرة النضري قال : سمعت عثمان بن المغيرة يقول : حدثني الصادق عن علي
عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من مات بغير إمام جماعة مات ميتة
جاهلية " قال الحارث بن المغيرة ( 3 ) : فلقيت جعفر بن محمد عليهما السلام ، فقال : نعم
قلنا ( 4 ) : فمات ميتة جاهلية ؟ قال : ميتة كفر وضلال ونفاق ( 5 ) .
6 - المحاسن : أبي ، عن علي بن النعمان ، عن محمد بن مروان ، عن الفضيل قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من مات وليس له إمام فموته ميتة جاهلية . ولا يعذر
الناس حتى يعرفوا إمامهم . ومن مات وهو عارف لامامه لا يضره تقدم هذا الامر
هامش
( 1 ) محاسن البرقي : 154 .
( 2 ) محاسن البرقي : 154 .
( 3 ) أي لعثمان بن المغيرة .
( 4 ) القائل عثمان بن المغيرة ، أي قلنا للصادق عليه السلام .
( 5 ) محاسن البرقي : 155 .