الحكم ، عن الربيع بن محمد المسلي ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ما زالت الأرض إلا وفيها حجة ( 1 ) يعرف الحلال والحرام ، ويدعو الناس
إلى سبيل الله ( 2 ) .
بيان : لعل كلمة " إلا " ( 3 ) هنا زائدة كما قال الأصمعي وابن جني ،
وحملا عليه قول ذي الرمة :
حراجيج ما تنفك إلا مناخة * على الخسف أو ترمي ( 4 ) بها بلدا قفرا
وحمل عليه ابن مالك قوله :
أرى الدهر إلا منجنونا بأهله .
والحراجيج جمع الحرجوج ، وهي الناقة الطويلة على وجه الأرض ،
والمنجنون : الدولاب ، ويحتمل أن يكون " ما زالت " من زال يزول ، أي لا تزول
ولا تتغير من حال إلى حال إلا وفيها إمام ، والدنيا لا تخلو عن التغير فلا يخلو
من الامام ، أو المعنى لا تزول ولا تفني الدنيا إلا وفيها إمام ، أي الامام باق في
الأرض إلى أن تفني ، ولا يبعد أن يكون تصحيف " ما كانت " .
أقول : سيأتي في خطبة الغدير ما يدل على المقصود من الباب .
هامش
( 1 ) في المصدر : ما زالت الأرض لله فيها حجة .
( 2 ) غيبة النعماني : 68 .
( 3 ) قد عرفت ان المصدر خال عن كلمة [ إلا ] فلا حاجة إلى هذه التأويلات .
( 4 ) في النسخة المخطوطة : أو نرمي .