سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة ( 1 ) .
111 - بصائر الدرجات : محمد بن عبد الجبار ، عن البرقي عن فضالة ، عن أبي عبيدة قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن سالم بن أبي حفصة قال : أما بلغك أنه من مات ليس
له إمام مات ميتة جاهلية ؟ فقلت : بلى ، فقال : من إمامك ؟ قلت : أئمتي آل محمد
صلى الله عليه وآله ، قال : فقال : والله ما أسمعك عرفت إماما ، قال : فقال أبو جعفر
عليه السلام : ويح من سالم ، يدري سالم ما منزلة الامام ؟ الامام أعظم وأفضل
ما يذهب ( 2 ) إليه سالم والناس أجمعون ، وإنه لم يمت منا ميت قط إلا جعل الله من
بعده من يعمل مثل عمله ، ويسير بسيرته ، ويدعو إلا مثل الذي دعا إليه ، وإنه لم
يمنع الله ما أعطى داود أن يعطي سليمان أفضل مما أعطى داود ( 3 ) .
112 - بصائر الدرجات : الحسن بن علي ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الله بن الوليد
عن الحارث بن المغيرة النضري قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يكون الأرض
إلا وفيها عالم يعلم مثل علم الأول وراثة من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن علي بن أبي -
طالب عليه السلام ، يحتاج الناس إليه ولا يحتاج إلى أحد ( 4 ) .
113 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلا ، عن عبد الله
ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام عالم هذه
الأمة ، والعلم يتوارث ، وليس يمضي منا أحد حتى يرى من ولده من يعلم علمه
ولا تبقى الأرض يوما بغير إمام منا تفزع إليه الأمة ، قلت : يكون إمامان ؟ قال :
لا إلا وأحدهما صامت لا يتكلم حتى يمضي الأول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 143 .
( 2 ) في المصدر : مما يذهب .
( 3 ) بصائر الدرجات : 149 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 150 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 150 قوله : فزع إليه : استغاثه . لجأ إليه . وفي المصدر :
تفرغ إليه . أي تقصده الأمة . أقول : زاد في النسخة المخطوطة بعد ذلك الحديث المتقدم تحت
رقم 48 ، المنقول عن البصائر ، وحديث العامري المتقدم تحت رقم 78 ، المنقول عن المحاسن .
والظاهر أنهما من زيادة الناسخ .