أقول : ليس فيما عندنا من التفسير هذه الأخبار على هذا الوجه .
95 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى شيخ الطائفة ( 1 ) بإسناده عن أخطب خوارزم رفعه إلى ابن
عباس قال : سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله فيمن نزلت هذه الآية : " وعد الله الذين آمنوا
وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما " ( 2 ) فقال : إذا كان يوم القيامة عقد
لواء من نور أبيض ونادى مناد : ليقم سيد المؤمنين ، ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد
فيقوم علي بن أبي طالب عليه السلام فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده ، وتحته جميع
السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على
منبر من نور رب العزة ، ويعرف الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره ونوره
فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم ( 3 ) ومنازلكم في الجنة إن ربكم
يقول : إن لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما ، يعني الجنة ، فيقوم علي والقوم تحت
لوائه معه حتى يدخل بهم الجنة ، ثم يرجع إلى منبره ، فلا يزال يعرض عليه جميع
المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ، وينزل ( 4 ) أقواما على النار فذلك قوله
تعالى : " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم
أجرهم ونورهم " يعني السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له " والذين
كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم " يعني كفروا وكذبوا بالولاية
وبحق علي عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هذا وهم واضح ، فان الشيخ متقدم على اخطب زمانا ولا يصح روايته عنه ، توفى الشيخ
في سنة 460 ، واخطب خوارزم في 568 ، ومنشأ الوهم ان الشولستاني نقل الحديث عن اخطب
خوارزم ثم قال بعد تمام الحديث : وهذا ذكره الشيخ في أماليه ، ومراده أن الشيخ ذكره أيضا
في أماليه فتوهم المصنف انه رواه فيه عن اخطب خوارزم . واما اسناد الحديث في الأمالي فرواه
الشيخ عن الحفار عن إسماعيل بن علي عن أبيه عن دعبل عن مجاشع بن عمر [ عن ] ميسرة بن عبيد
الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس راجع الأمالي : 240 .
( 2 ) الفتح : 29 .
( 3 ) في الأمالي : موضعكم ومنازلكم .
( 4 ) في الأمالي : ويترك .
( 5 ) كنز جامع الفوائد . 345 ، النسخة الرضوية ، والآية في سورة الحديد : 19 ، وفى
الأمالي : أصحاب الجحيم هم الذين قاسم النار فاستحق الجحيم .