تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أقول : ليس فيما عندنا من التفسير هذه الأخبار على هذا الوجه . 95 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى شيخ الطائفة ( 1 ) بإسناده عن أخطب خوارزم رفعه إلى ابن عباس قال : سأل قوم النبي صلى الله عليه وآله فيمن نزلت هذه الآية : " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما " ( 2 ) فقال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد : ليقم سيد المؤمنين ، ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد فيقوم علي بن أبي طالب عليه السلام فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده ، وتحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ، ويعرف الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره ونوره فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم ( 3 ) ومنازلكم في الجنة إن ربكم يقول : إن لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما ، يعني الجنة ، فيقوم علي والقوم تحت لوائه معه حتى يدخل بهم الجنة ، ثم يرجع إلى منبره ، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ، وينزل ( 4 ) أقواما على النار فذلك قوله تعالى : " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم " يعني السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم " يعني كفروا وكذبوا بالولاية وبحق علي عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هذا وهم واضح ، فان الشيخ متقدم على اخطب زمانا ولا يصح روايته عنه ، توفى الشيخ في سنة 460 ، واخطب خوارزم في 568 ، ومنشأ الوهم ان الشولستاني نقل الحديث عن اخطب خوارزم ثم قال بعد تمام الحديث : وهذا ذكره الشيخ في أماليه ، ومراده أن الشيخ ذكره أيضا في أماليه فتوهم المصنف انه رواه فيه عن اخطب خوارزم . واما اسناد الحديث في الأمالي فرواه الشيخ عن الحفار عن إسماعيل بن علي عن أبيه عن دعبل عن مجاشع بن عمر [ عن ] ميسرة بن عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس راجع الأمالي : 240 . ( 2 ) الفتح : 29 . ( 3 ) في الأمالي : موضعكم ومنازلكم . ( 4 ) في الأمالي : ويترك . ( 5 ) كنز جامع الفوائد . 345 ، النسخة الرضوية ، والآية في سورة الحديد : 19 ، وفى الأمالي : أصحاب الجحيم هم الذين قاسم النار فاستحق الجحيم .