تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
صلى الله عليه وآله لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين عليه السلام قال : أتدرون من وليكم بعدي قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال : إن الله يقول : " إن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ( 1 ) " يعني عليا ، هو وليكم من بعدي ، هذه الأولى . وأما المرة الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون : لئن قبض الله محمدا لا نرجع هذا الامر في آل محمد ، ولا نعطيهم من الخمس شيئا ، فاطلع الله نبيه على ذلك ، وأنزل عليه : " أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ( 2 ) " وقال أيضا فيهم : " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعدما تبين لهم الهدى " والهدى سبيل أمير المؤمنين عليه السلام " الشيطان سول لهم وأملى لهم ( 3 ) " قال : وقرأ أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية هكذا : " فهل عسيتم إن توليتم " وسلطتم وملكتم " أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم " نزلت في بني عمنا بني أمية وفيهم يقول الله : " أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن " فيقضوا ما عليهم من الحق " أم على قلوب أقفالها " ( 4 ) . 94 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو أصحابه ( 5 ) : من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل ، وهو قول الله عز وجل : " حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا * أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم " وقال عليه السلام : لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه وذلك لان الله يقول : " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ( 6 ) " .
هامش
( 1 ) التحريم : 4 . ( 2 ) الزخرف : 80 . ( 3 ) محمد : 22 - 25 . ( 4 ) كنز جامع الفوائد : 336 النسخة الرضوية . ( 5 ) في المصدر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يدعو أصحابه . ( 6 ) كنز جامع الفوائد : 337 . " النسخة الرضوية " والآيتان في سورة محمد : 16 و 38 .
بحار الأنوار — صفحة 387 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي