تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فلا تدعوا مع الله أحدا " قال : سمعت أبي جعفر بن محمد عليه السلام يقول : هم الأوصياء والأئمة منا واحدا فواحدا فلا تدعوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مع الله أحدا هكذا نزلت ( 1 ) . 15 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام في قوله : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " قال : المساجد الأئمة صلوات الله عليهم ( 2 ) . بيان : اختلف في المساجد المذكورة في الآية الكريمة فقيل : المراد بها المواضع التي بنيت للعبادة ، وقد دل عليه بعض أخبارنا ، وقيل : هي المساجد السبعة كما روي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام وغيره ، وقيل : هي الصلوات ، وأما التأويل الوارد في تلك الأخبار فيحتمل وجهين : الأول أن يكون المراد بها بيوتهم ومشاهدهم فإن الله تعالى جعلها محلا للسجود ، أي الخضوع والتذلل والإطاعة ، فيقدر مضاف في الاخبار ، وعلى هذا الوجه يحتمل التعميم بحيث يشمل سائر البقاع المشرفة ويكون ذكر هذا الفرد لبيان أشرف أفرادها ، والثاني أن يكون المراد بها الأئمة بأن يكون المراد بالبيوت البيوت المعنوية كما مر ، أو لكونهم أهل المساجد حقيقة على تقدير مضاف في الآية والأول أظهر ( 3 ) . 16 - تفسير العياشي : عن الحسين بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد " قال : يعني الأئمة ( 4 ) . بيان : يحتمل أن يكون المعنى أن المرد بالمسجد بيوت الأئمة ويكون أمرا بإتيانهم وإطاعتهم ، أو أن المراد بالمسجد الأئمة ، لأنهم أهل المساجد حقيقة ، أو
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 356 قوله : هكذا نزلت ، أي أراد الله ذلك من الآية ، ومنه ومما تقدم في الباب السابق يعلم أن ذلك كان تعبيرا شائعا في لسان الأئمة عليهم السلام ، فما توهم بعض أصحابنا الأخباريين من أن هذه الروايات تدل على التحريف توهم في غير محله . ( 2 ) تفسير القمي : 700 . ( 3 ) ولعل الثاني أظهر ، يؤيد ذلك قوله ، فلا تدعوا إلى غيرهم . ( 4 ) تفسير العياشي 2 : 12 . والآية في سورة الأعراف : 29 .