فقد أتى البيوت من ظهورها ( 1 ) .
10 - الكافي : العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن الثمالي
عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتى قتادة ( 2 ) بن دعامة البصري أبا جعفر عليه السلام فقال
عليه السلام له : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ويحك
يا قتادة إن الله عز وجل خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه ، فهم أوتاد
في أرضه ، قوام بأمره ، نجباء في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه ، قال :
فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك الله ، والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام
ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك ، فقال له أبو جعفر
عليه السلام : أتدري أين أنت ؟ بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها
اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام
الصلاة وإيتاء الزكاة ، فأنت ثم ونحن أولئك ، فقال له قتادة : صدقت والله جعلني
الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين ( 3 ) .
أقول : الخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وتمامه في كتاب الاحتجاجات
من هذا الكتاب .
11 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن فضال عن أبي -
جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " رب اغفر لي ولوالدي ولمن
دخل بيتي مؤمنا " إنما هي يعني الولاية ، من دخل فيها دخل بيوت الأنبياء ( 4 ) .
بيان : لعل المعنى أن المراد بالبيت البيت المعنوي كما مر ، وبيوت الأنبياء
كلها بيت واحد هي بيت العز والشرف والكرامة والاسلام ، فمن تولاهم فقد دخل
بيوتهم ولحق بهم ، فأهل الولاية من الشيعة داخلون في هذا البيت ، ويشملهم دعاء
نوح عليه السلام .
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي : 121 . والآية في البقرة : 181
( 2 ) أحد الأئمة الاعلام من أهل السنة ، احتج به أرباب الصحاح ، مات في 117 .
( 3 ) فروع الكافي 2 : 154 فيه : ويحك أتدري أين أنت ؟ أنت بين يدي .
( 4 ) تفسير القمي : 698 فيه : [ إنما يعنى ] وفيه : دخل في بيوت الأنبياء .