عشب الأرض ، وبنا أنزل الله عليكم قطر السماء ، وبنا آمنكم الله من الغرق في
بحركم ، ومن الخسف في بركم ، وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم
وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان ، إن مثلنا في كتاب الله كمثل
المشكاة ، والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة فيها مصباح ، والمصباح هو محمد صلى الله عليه وآله
" المصباح في زجاجة " نحن الزجاجة " كأنها كوكب دري توقد ( 1 ) من شجرة
مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " لا منكرة ولا دعية " يكاد زيتها " نور " يضيئ ( 2 )
ولو لم تمسسه نار نور " الفرقان " على نور يهدي الله لنوره من يشاء " لولايتنا " والله
بكل شئ عليم " بأن يهدي من أحب لولايتنا حقا ( 3 ) على الله أن يبعث ولينا
مشرقا وجهه ، نيرا برهانه ، عظيما عند الله حجته ، ويجئ عدونا يوم القيامة
مسودا وجهه ، مدحضة عند الله حجته ، حق على الله أن يجعل ولينا رفيق النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، وحق على الله أن يجعل
عدونا رفيقا للشياطين والكافرين ، وبئس أولئك رفيقا ، لشهيدنا فضل على الشهداء
غيرنا بعشر درجات ، ولشهيد شيعتنا على شهيد غيرنا سبع درجات ، فنحن النجباء ،
ونحن أفراط الأنبياء ، ونحن أبناء الأوصياء ( 4 ) ، ونحن أولى الناس بالله ، ونحن
المخصوصون في كتاب الله ، ونحن أولى الناس بدين الله ، ونحن الذين شرع الله لنا
فقال الله : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذين أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا
به إبراهيم وموسى وعيسى " فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ، ونحن ورثة
الأنبياء ونحن ذرية اولي العلم ( 5 ) " أن أقيموا الدين " يا آل محمد صلى الله عليه وآله " ولا تتفرقوا
فيه " وكونوا على جماعتكم " كبر على المشركين " من أشرك بولاية علي بن أبي -
طالب عليه السلام " ما تدعوهم إليه " من ولاية علي عليه السلام إن " الله " يا محمد " يجتبي إليه
هامش
( 1 ) في المصدر : يوقد . وهو الصحيح .
( 2 ) في المصدر : نورها يضئ .
( 3 ) هكذا في الكتاب : والصحيح ، " حق " كما تقدم .
( 4 ) زاد في نسخة بعد ذلك : ونحن خلفاء الأرض .
( 5 ) في نسخة : ونحن ورثة أولى العزم من الأنبياء .