قال : أخرج إلينا صحيفة فذكر أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك
إني قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير مما كنت أقوى عليه ، فأحب جعلت
فداك أن تعلمني كلاما يقربني بربي ويزيدني فهما وعلما ، فكتب إليه : قد بعثت
إليك بكتاب فاقرأه وتفهمه فإن فيه شفاء لمن أراد الله شفاه ، وهدى لمن أراد الله
هداه ، فأكثر من ذكر بسم الله الرحمان الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وأقرأها على صفوان وآدم .
قال أبو الطاهر : آدم كان رجل من أصحاب صفوان .
قال علي بن الحسين عليه السلام : إن محمدا صلى الله عليه وآله كان أمين الله في أرضه ، فلما
انقبض ( 1 ) محمدا صلى الله عليه وآله كنا أهل البيت أمناء الله في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا
وأنساب العرب ومولد الاسلام ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان
وبحقيقة النفاق ، وإن شيعتنا لمكتوبون معروفون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ الله
الميثاق علينا وعليهم يردون مواردنا ، ويدخلون مداخلنا ، ليس على ملة إبراهيم
خليل الله غيرنا وغيرهم إنا يوم القيامة آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة
ربه ، وإن الحجزة النور ، وشيعتنا آخذون بحجزنا ( 2 ) ، من فارقنا هلك ،
ومن تبعنا نجا ، والجاحد لولايتنا كافر ، ومتبعنا ( 3 ) وتابع أوليائنا مؤمن ، لا يحبنا
كافر ، ولا يبغضنا مؤمن ، من مات وهو محبنا كان حقا على الله أن يبعثه معنا ، نحن
نور لمن تبعنا ، ونور لمن اقتدى بنا ( 4 ) من رغب عنا ليس منا ، ومن لم يكن معنا
فليس من الاسلام في شئ ( 5 ) ، بنا فتح الله الدين وبنا يختمه ، وبنا أطعمكم الله
هامش
( 1 ) في النسخة المخطوطة : [ فلما ان قبض ] وفي المصدر : فلما قبض محمد .
( 2 ) في المصدر : بحجزتنا .
( 3 ) في نسخة : [ والمتبع لولايتنا ] وفي المصدر : ومن اتبعنا لحق بنا والتارك لولايتنا
كافر ، والمتبع لولايتنا مؤمن .
( 4 ) في نسخة : ونور لمن هدى بنا .
( 5 ) في المصدر : ومن لم يكن منا فليس من الاسلام في شئ .