الأئمة الضالة ( 1 ) والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وأوليائهم سبيلا
" أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك "
يعني الإمامة والخلافة " فإذا لا يؤتون الناس نقيرا " نحن الناس الذين عنى الله
والنقير : النقطة التي رأيت في وسط ( 2 ) النواة " أم يحسدون الناس على ما آتاهم
الله من فضله " فنحن المحسودون ( 3 ) على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعا
" فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " يقول : فجعلنا ( 4 )
منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون بذلك في آل إبراهيم وينكرونه في
آل محمد ؟ " فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا " إلى قوله :
" وندخلهم ظلا ظليلا " قال : قلت قوله في آل إبراهيم : " وآتيناهم ملكا عظيما "
ما الملك العظيم ؟ قال : أن جعل منهم أئمة ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم
عصى الله ، فهو الملك العظيم ، قال : ثم قال : " إن الله يأمركم أن تؤدوا
الأمانات إلى أهلها " إلى " سميعا بصيرا " قال : إيانا عنى ، أن يؤدي الأول منا
إلى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا
بالعدل " الذي في أيديكم ، ثم قال للناس " يا أيها الذين آمنوا " فجمع المؤمنين
إلى يوم القيامة ( 5 ) " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " إيانا عنى
خاصة " فإن خفتم تنازعا في الامر " فارجعوا إلى الله وإلى الرسول وأولي الأمر
هامش
( 1 ) في نسخة : " يقول الأئمة الضالة : الأئمة الضالة والدعاة اه " وفى الكافي : يقولون
الأئمة الضالة .
( 2 ) في الكافي : النقطة التي في وسط النواة .
( 3 ) في الكافي : " نحن الناس المحسودون " وفيه : دون خلق الله أجمعين .
( 4 ) في الكافي : [ جعلنا ] وفيه : يقرون به .
( 5 ) يعنى هذا الحكم يشمل المؤمنين جميعا ، فهو اما بدخولهم في الخطاب ، حيث إن
الخلق كلهم حاضرون عند الله علما ، واما باشتراك الحاضر في موطن الخطاب والغائب عنه في
التكليف ، وفى الكافي : أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا .