قاطعها عن سبب قطعها ، وروي عن ابن عباس أنه قال : هو من قتل في مودتنا
أهل البيت .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : يعني قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله ومن قتل في جهاد .
وفي رواية أخرى : قال : هو من قتل في مودتنا وولايتنا انتهى ( 1 ) .
أقول : الظاهر أن أكثر تلك الأخبار مبنية على تلك القراءة الثانية ، إما
بحذف مضاف ، أي أهل المودة يسألون بأي ذنب قتلوا ، أو بإسناد القتل إلى
المودة مجازا ، والمراد قتل أهلها ، أو بالتجوز في القتل ، والمراد تضييع مودة أهل
البيت عليهم السلام وإبطالها وعدم القيام بها وبحقوقها ، وبعضها على القراءة الأولى
المشهورة ، بأن يكون المراد بالموؤودة النفس المدفونة في التراب مطلقا أو حيا
إشارة إلى أنهم لكونهم مقتولين في سبيل الله تعالى ليسوا بأموات بل أحياء عند
ربهم يرزقون ، فكأنهم دفنوا حيا ، وفيه من اللطف مالا يخفى .
9 - تفسير فرات بن إبراهيم : باسناده عن محمد بن الحنفية في قوله تعالى : " وإذا الموؤودة سئلت "
قال : مودتنا ( 2 ) .
10 - وقال أبو جعفر عليه السلام في قول الله عز ذكره : " وإذا الموؤودة سئلت *
بأي ذنب قتلت " قال : من قتل في مودتنا ( 3 ) .
11 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن أحمد بن يوسف باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : "
وإذا الموؤودة سئلت * بأي ذنب قتلت : يقول : أسألكم عن الموؤودة التي أنزلت عليكم
فضلها بأي ذنب قتلتموهم ( 4 ) .
12 - تفسير فرات بن إبراهيم : الفزاري باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز ذكره .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 10 : 442 و 444 .
( 2 ) تفسير فرات : 203 .
( 3 ) تفسير فرات : 203 . فيه : حدثنا جعفر معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) تفسير فرات 240 : فيه : [ وإذا المؤدة ] ولعله مصحف : [ وإذا المودة ] وفيه :
أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم وصلها مودة القربى باي ذنب قتلموهم .