كتابنا ينطق عليكم بالحق ( 1 ) " قال : إن الكتاب لا ينطق ، ولكن محمد وأهل بيته
عليهم السلام هم الناطقون بالكتاب ( 2 ) .
بيان : لعله كان في قراءتهم عليهم السلام [ ينطق ] على بناء المجهول كما يدل عليه
ما روي في الكافي بهذا السند ( 3 ) .
30 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سمعته يقول : إن القرآن فيه محكم ومتشابه ، فأما المحكم فنؤمن به ونعمل به
وندين به ، وأما المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ، وهو قول الله تبارك وتعالى فأما
الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله
إلا الله والراسخون في العلم ( 4 ) .
31 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن الأهوازي عن النضر عن أيوب بن الحر وعمران
هامش
( 1 ) الجاثية : 29 .
( 2 ) كنز الفوائد : 300 .
( 3 ) الظاهر أنه عليه السلام أراد ان نسبة النطق إلى الكتاب مجازى وبالحقيقة الناطق
هو الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، وذلك لما يحتاج أن يكون [ ينطق ] على
بناء المجهول . ولذا قال مؤلف الكنز بعد ذكر الحديث : هذا على سبيل المجاز تسمية المفعول
باسم الفاعل إذ جعل الكتاب هو الناطق دون غيره ، واما ما استشهد به لذلك من رواية الكافي
فهو أيضا لا يدل على ذلك ، بل هو يدل على أنهم قرأوا [ عليكم ] مكان [ عليكم ] والرواية في
الروضة ص 50 هكذا : سهل بن زياد عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قلت له : قول الله عز وجل : " هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق " فقال : ان
الكتاب لم ينطق ولن ينطق ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الناطق بالكتاب قال الله
عز وجل : " هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق " قال : قلت : جعلت فداك انا لا نقرؤها هكذا فقال : هكذا
والله نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله ولكنه فيما حرف من كتاب الله . أقول :
فمعناه ان هذا القرآن كتابنا ينطق به على بالحق وعلى أي فسليمان ومحمد ابنه لا يعتمد على
ما ينفردان من الرواية قال النجاشي : قيل : كان سليمان غاليا كذابا وكذلك ابنه محمد لا يعمل
بما انفردا من الرواية .
( 4 ) بصائر الدرجات : 55 .