وهم عليهم السلام أصحاب المشاهد المتفرقة ( 1 ) على المعنى الذي ذهب إليه من قال :
إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا ، وبركاتهم منبثة في المشرق
والمغرب ( 2 ) .
توضيح : قوله : " لان الذي للضب مكو " أقول : الذي يظهر مما عندنا من
كتب اللغة هو أن الوجار لا يختص بالضبع ، وإن كان فيه أكثر استعمالا ،
وذكروا أن المكو جحر الثعلب والأرنب ، وقال الجزري : الفرعة بفتح الراء :
أول ما تلد الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم . وقال الجوهري : عن لي كذا عننا ، أي
ظهر وعرض ، وقال : حجرة القوم : ناحية دارهم ، وقال : الربيض الغنم برعاتها
المجتمعة في مربضها . وقال الجوهري : عترة الرجل : نسله ورهطه الأدنون ،
وقال : العتر أيضا : العتيرة ، وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم ، يقال :
" هذا أيام ترجيب وتعتار " وربما كان الرجل ينذر نذرا إن رأى ما يحب يذبح
كذا وكذا من غنمه ، فإذا وجب ضاقت نفسه عن ذلك فيعتر بدل الغنم ظباء ، وهذا
أراد الحارث بن حلزة بقوله : عننا باطلا البيت .
وقال في النهاية : " فيه خلفت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي " عترة
الرجل : أخص أقاربه ، وعترة النبي بنو عبد المطلب ، وقيل : أهل بيته الأقربون
وهم أولاده وعلي وأولاده ، وقيل : عترته الأقربون والأبعدون منهم ، والمشهور
المعروف أن عترته أهل بيته الذين حرمت عليهم الزكاة .
وفيه : إنه أهدى إليه عتر ، العتر : نبت ينبت متفرقا ، فإذا طال وقطع أصله
خرج منه شبه اللبن ، وقيل : هو المرزنجوش ( 3 ) .
112 - وأقول : روى السيوطي في الدر المنثور عن أحمد باسناده عن زيد بن
هامش
( 1 ) في الاكمال : أصحاب المشاهد المتفرقة والترب الباذخة .
( 2 ) إكمال الدين : 142 و 144 ، معاني الأخبار : 32 و 33 .
( 3 ) النهاية 3 : 72 وزاد فيه : وفى حديث آخر : يفلغ رأسي كما تفلغ العترة . هي
واحدة العتر ، وقيل : هي شجرة العرفج . وفيه ذكر العتر وهو جبل بالمدينة من جهة القبلة .