32 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته عند ذكر آل النبي صلى الله عليه وآله :
هم موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ،
وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه
ومنها يعني قوما آخرين : زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ، وحصدوا الثبور
لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه
أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق التالي ،
ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ( 1 ) .
33 - الطرائف : روى الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا "
بأسانيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس إني قد تركت فيكم الثقلين
خليفتين ، إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله
حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، أو قال : إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا
وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 2 ) .
34 - وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند زيد بن أرقم من
عدة طرق ، فمنها بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله فينا خطيبا
بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعد ووعظ وذكر ، ثم
قال : أما بعد أيها الناس فإنما أنا ( 3 ) بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب
وإني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب
الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي
أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ( 4 )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : القسم الأول : 29 و 30 .
( 2 ) الطرائف : 29 . والآية في سورة آل عمران : 103 .
( 3 ) في المصدر : إنما انا .
( 4 ) ذكر ذلك في النسخة المخطوطة مرتين وفي المصدر مرة واحدة .