الأمة من الله خائفين ، ولقول نبيها ( 1 ) متبعين وبالحق عالمين ما سموك أمير المؤمنين
فاقض ما أنت قاض ، فإنما ( 2 ) تقضي هذه الحياة الدنيا ، ولا تغتر بطول عفو الله ( 3 )
وتمديده لك من تعجيل عقوبته ، واعلم أنه ستدركك عواقب ظلمك في دنياك وأخراك
وسوف تسئل عما قدمت وأخرت ( 4 ) .
بيان : سففت الخوص : نسجته ، والحوض : بالضم : ورق النخل . الريع :
الزيادة والنماء . واللهوات : اللحمات في سقف أقصى الفم . وساغ الشراب : سهل
مدخله في الحلق . والخشارة بالضم : ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه ، وكذلك
الردي من كل شئ ، ومالا لب له من الشعير ، ويقال : طعام جشب ، أي غليظ
ويقال : هو الذي لا ادم معه .
5 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن عبد الله بن حامد ، عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن
عبد الجبار ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود
بن أسد ، عن ابن عباس ، عن سلمان الفارسي - رحمه الله - قال : كنت رجلا من
أهل إصفهان من قرية يقال لها : جي ؟ ، وكان أبي دهقان أرضه ، وكن يحبني حبا
شديدا ، يحبسني في البيت كما تحبس الجارية ، وكنت صبيا لا أعلم من أمر الناس
إلا ما أرى من المجوسية ، حتى أن أبي بنى بنيانا وكان له ضيعة فقال : يا بني
شغلني من اطلاع الضيعة ما ترى ، فانطلق إليها ومرهم بكذا وكذا ، ولا تحبس
عني ( 5 ) فخرجت أريد الضيعة فمررت بكنيسة النصارى فسمعت أصواتهم فقلت :
ما هذا ؟ قالوا : هؤلاء النصارى يصلون ، فدخلت أنظر فأعجبني ما رأيت من حالهم
فوالله ما زلت جالسا عندهم حتى غربت الشمس وبعث أبي في طلبي في كل وجه
حتى جئته حين أمسيت ولم أذهب إلى ضيعته ، فقال أبي : أين كنت ؟ قلت :
مررت بالنصارى فأعجبني صلاتهم ودعاؤهم : فقال : أي بني إن دين آبائك خير
هامش
( 1 ) في المصدر : ولقول نبي الله متبعين ، وبالحق عالمين .
( 2 ) في المصدر : إنما .
( 3 ) في المصدر : عفو الله عنك .
( 4 ) الاحتجاج : 71 و 72 .
( 5 ) ولا تحتبس خ ل .