تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الأمة من الله خائفين ، ولقول نبيها ( 1 ) متبعين وبالحق عالمين ما سموك أمير المؤمنين فاقض ما أنت قاض ، فإنما ( 2 ) تقضي هذه الحياة الدنيا ، ولا تغتر بطول عفو الله ( 3 ) وتمديده لك من تعجيل عقوبته ، واعلم أنه ستدركك عواقب ظلمك في دنياك وأخراك وسوف تسئل عما قدمت وأخرت ( 4 ) . بيان : سففت الخوص : نسجته ، والحوض : بالضم : ورق النخل . الريع : الزيادة والنماء . واللهوات : اللحمات في سقف أقصى الفم . وساغ الشراب : سهل مدخله في الحلق . والخشارة بالضم : ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه ، وكذلك الردي من كل شئ ، ومالا لب له من الشعير ، ويقال : طعام جشب ، أي غليظ ويقال : هو الذي لا ادم معه . 5 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن عبد الله بن حامد ، عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود بن أسد ، عن ابن عباس ، عن سلمان الفارسي - رحمه الله - قال : كنت رجلا من أهل إصفهان من قرية يقال لها : جي ؟ ، وكان أبي دهقان أرضه ، وكن يحبني حبا شديدا ، يحبسني في البيت كما تحبس الجارية ، وكنت صبيا لا أعلم من أمر الناس إلا ما أرى من المجوسية ، حتى أن أبي بنى بنيانا وكان له ضيعة فقال : يا بني شغلني من اطلاع الضيعة ما ترى ، فانطلق إليها ومرهم بكذا وكذا ، ولا تحبس عني ( 5 ) فخرجت أريد الضيعة فمررت بكنيسة النصارى فسمعت أصواتهم فقلت : ما هذا ؟ قالوا : هؤلاء النصارى يصلون ، فدخلت أنظر فأعجبني ما رأيت من حالهم فوالله ما زلت جالسا عندهم حتى غربت الشمس وبعث أبي في طلبي في كل وجه حتى جئته حين أمسيت ولم أذهب إلى ضيعته ، فقال أبي : أين كنت ؟ قلت : مررت بالنصارى فأعجبني صلاتهم ودعاؤهم : فقال : أي بني إن دين آبائك خير
هامش
( 1 ) في المصدر : ولقول نبي الله متبعين ، وبالحق عالمين . ( 2 ) في المصدر : إنما . ( 3 ) في المصدر : عفو الله عنك . ( 4 ) الاحتجاج : 71 و 72 . ( 5 ) ولا تحتبس خ ل .