نبئت أن رسول أودعني * والعفو عند رسول الله مأمول
قيس بن صرمة من بني النجار :
ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يلقى ( 1 ) صديقا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا
فلما أتاها أظهر الله دينه * فأصبح مسرورا بطيبة راضيا
وألقى صديقا واطمأنت به النوى * وكان له عونا من الله باديا
يقص لنا ما قال نوح لقومه * وما قال موسى إذا أجاب المناديا
ولم يقبل لبيد بعد إسلامه إلا كلمة :
زال الشباب فلم أحفل به بالا ( 2 ) * وأقبل الشيب بالاسلام إقبالا
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي * حتى لبست من الاسلام سربالا
ابن الزبعرى :
يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور
إذا جارى الشيطان في سنن * الغي ومن مال ميله مثبور ( 3 )
شهد اللحم والعظام بربي * ثم قلبي الشهيد أنت النذير
يعتذر من الهجار فأمر له النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحلة .
وله :
ولقد شهدت بأن دينك صادق * حقا وأنك في العباد جسيم
والله يشهد أن أحمد مصطفى * مستقبل في الصالحين كريم
وله :
فالآن أخضع للنبي محمد * بيد مطاوعة وقلب تائب
ومحمد أوفى البرية ذمة * وأعن مطلوبا وأظفر طالب
هادي العباد إلى الرشاد وقائد * للمؤمنين بضوء نور ثاقب
هامش
( 1 ) لو ألفي خ ل . أقول : في المصدر : يذكر من يلقى صديقا مواليا .
( 2 ) لم أحفل به أي لم أهتم له .
( 3 ) الغى انا في ذاك حاسر مثبور خ ل .