ما أحل الله لك " إلى قوله : " تحلة أيمانكم " يعني قد أباح الله لك أن تكفر عن
يمينك " والله موليكم وهو العليم الحكيم * وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه
حديثا فلما نبأت به " أي أخبرت به " وأظهره الله عليه " يعني أظهر الله نبيه على
ما أخبرت به وما هموا به من قتله " عرف بعضه " أي خبرها وقال : لم أخبرت
بما أخبرتك ( 1 ) ؟ وقوله : " وأعرض عن بعض " قال : لم يخبرها بما يعلم مما هموا
به من قتله " قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير * إن تتوبا إلى الله فقد
صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو موليه وجبرئيل وصالح المؤمنين "
يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " والملائكة بعد ذلك ظهير " يعني لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم
خاطبها فقال : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات
قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا " عايشة ( 2 ) لأنه لم يتزوج ببكر غير عايشة
قال علي بن إبراهيم في قوله : " وضرب الله مثلا " : ثم ضرب الله فيهما مثلا فقال :
ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين
فخانتاهما " قال والله ما عنى بقوله : " فخانتاهما " إلا الفاحشة ، وليقيمن الحد على
فلانه فيما أتت في طريق البصرة ، وكان فلان يحبها ، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة
قال لها فلان : لا يحل لك أن تخرجين ( 4 ) من غير محرم ، فزوجت نفسها من فلان
ثم ضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إلى قوله : " التي أحصنت فرجها "
هامش
( 1 ) في المصدر : بما أخبرتك به .
( 2 ) اعرض عائشة خ ل . أقول : في المصدر المطبوع : عرض ولعل المراد أن قوله : [
وابكارا ] عرض بعائشة ، أي يبدله زوجا خيرا من عائشة .
( 3 ) فيه شناعة شديدة ، وغرابة عجيبة ، نستبعد صدور مثله عن شيخنا علي بن إبراهيم
بل نظن قريبا انه من زيادات غيره ، لان التفسير الموجود ليس بتمامه منه قدس سره ، بل فيه
زيادات كثيرة من غيره ، فعلى أي هذه مقالة يخالفها المسلمون بأجمعهم من الخاصة والعامة
وكلهم يقرون بقداسة أذيال أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) مما ذكر ، نعم بعضهم يعتقدون
عصيان بعضهن لمخالفتها أمير المؤمنين على ( عليه السلام ) .
( 4 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، واستظهر المصنف في الهامش ان الصحيح : ان تخرجي .