للمنافقين أن يقولوا فيه ما قالوه في القرآن المنزل ببراءة عايشة ، وكل ذلك
مما كان يوغر صدر عايشة ، ثم مات إبراهيم فأبطنت شماتة وإن أظهرت كأبة ،
ووجم علي وفاطمة ( عليهما السلام ) من ذلك ( 1 ) .
أقول : ثم ساق كلامه بطوله ، فلما ختمه قال : هذه خلاصة كلام أبي
يعقوب ، ولم يكن يتشيع ، وكان شديدا في الاعتزال إلا أنه في التفصيل كان
بغداديا ( 2 ) .
3 - معاني الأخبار : القاسم بن محمد بن أحمد الهمداني ، عن أحمد بن الحسين ، عن إبراهيم
ابن أحمد البغدادي ، عن أبيه ، عن عبد السلام ( 3 ) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
فروة ( 4 ) عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : كان البدل في
الجاهلية أن يقول الرجل للرجل : بادلني بامرأتك وأبادلك بامرأتي ( 5 ) تنزل
لي عن امرأتك فأنزل ( 6 ) لك عن امرأتي ، فأنزل الله عز وجل : " ولا أن تبدل
بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن ( 7 ) " قال : فدخل عيينة بن حصين ( 8 ) على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعنده عائشة فدخل بغير إذن فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فأين الاستيذان ؟
قال : ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت ، ثم قال : من هذه الحميراء إلى
جنبك ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذه عائشة أم المؤمنين ، قال عيينة : أفلا أنزل ( 9 )
لك عن أحسن الخلق وتنزل ( 10 ) عنها ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل
هامش
( 1 ) ثم ذكر ما وقع في مرضه ( صلى الله عليه وآله ) وبعد موته راجعه .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 : 456 - 460 .
( 3 ) في المصدر : إبراهيم بن أحمد بن نعيس البغدادي قال : حدثنا ابن الحماني قال :
حدثنا عبد السلام .
( 4 ) قروب خ ل . أقول : في نسخة أيضا : [ فروب ] والصحيح ما اخترناه في المتن ،
ووهو مذكور في رجال العامة .
( 5 ) تترك خ ل .
( 6 ) فاترك خ ل .
( 7 ) الأحزاب : 52 .
( 8 ) استظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : [ حصن ] وهو كما استظهر .
( 9 ) أفلا اترك خ ل .
( 10 ) تترك خ ل .