أكرم من شد به نطاق * إن الأولى جاروك لا أفاقوا ( 1 )
لكم سباق ولهم سباق * قد علمت ذلكم الرفاق
سقتم إلى نهج الهدى وساقوا * إلى التي ليس لها عراق
في ملة عادتها النفاق ( 2 ) .
88 - أمان الأخطار : رأينا وروينا من بعض تواريخ أسفار النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان قصد ( 3 )
قوما من أهل الكتاب قبل دخولهم في الذمة فظفر منهم . بامرأة قريبة العرس بزوجها
وعاد من سفره فبات في طريقه وأشار إلى عمار بن ياسر وعباد بن بشر أن يحرساه
فاقتسما الليلة قسما ( 4 ) وكان لعباد بن بشر النصف الأول ، ولعمار بن ياسر النصف
الثاني ، فنام عمار بن ياسر ، وقام عباد بن بشر يصلي وقد تبعهم اليهودي يطلب ( 5 )
امرأته أو يغتنم إهمالا من التحفظ فيفتك بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فنظر اليهودي عباد بن ( 6 )
بشر يصلي في موضع العبور فلم يعلم في ظلام الليل هل هو شجرة أو اكمة أو دابة
أو إنسان ، فرماه بسهم فأثبته فيه فلم يقطع الصلاة ، فرماه بآخر فخفف الصلاة ( 7 )
وأيقظ عمار بن ياسر فرأى السهام في جسده فعاتبه وقال : هلا أيقظتني في أول سهم ؟
فقال : قد كنت قد بدأت في سورة الكهف ( 8 ) فكرهت أن أقطعها ، ولولا خوفي أن
يأتي العدو على نفسي ويصل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأكون قد ضيعت ثغرا من ثغور
المسلمين لما خففت من صلاتي ، ولو أتى على نفسي ، فدفعا العدو عما أراده . ثم
قال : وقد ذكر أبو نعيم الحافظ في الجزء الثاني من كتاب حلية الأولياء بإسناده
في حديث أبي ريحانة أنه كان مع رسول الله صلوات الله عليه في غزوة قال : فآوينا
ذات ليلة إلى شرف ( 9 ) فأصابنا فيه برد شديد حتى رأيت الرجال يحفر أحدهم الحفيرة
هامش
( 1 ) حار وك خ .
( 2 ) مجالس المفيد : 132 .
( 3 ) انه كان قد قصد .
( 4 ) قسمين خ ل أقول : في المصدر : فاقتسما الليل فكان .
( 5 ) في المصدر : بطلب امرأته .
( 6 ) فنظر اليهودي إلى عباد بن بشر .
( 7 ) في المصدر : فلم يقطع عباد بن بشر الصلاة فرماه بآخر فأثبته فيه فلم يقطع الصلاة
فرماه باخر فخفف الصلاة .
( 8 ) في المصدر : بسورة الكهف .
( 9 ) الشرف : المكان العالي .