بعضهم لبعض : هذا عدوكم الذي جئتم تطلبونه ، هذا محمد وأصحابه ، قال : فخرج
غلام من المشركين من أشدهم بأسا وأكفرهم كفرا ( 1 ) فنادى أصحاب النبي : يا
أصحاب الساحر الكذاب ، أيكم محمد ؟ فليبرز إلي فخرج إليه أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب عليه السلام وهو يقول : ثكلتك أمك أنت الساحر الكذاب ، محمد جاء بالحق
من عند الحق ، قال له : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، أخو رسول الله ،
وابن عمه ، وزوج ابنته ، قال : لك هذه المنزلة من محمد ؟ قال له علي : نعم ، قال :
فأنت ومحمد شرع واحد ، ما كنت أبالي لقيتك أو لقيت محمدا ثم شد على علي
وهو يقول :
لا قيت يا علي ضيغما * قرم كريم في الوغا ( 2 )
ليث شديد من رجال خثعما ( 3 ) * ينصر دينا معلما ومحكما
فأجابه علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول :
لاقيت قرنا حدثا وضيغما ( 4 ) . * ليثا شديدا في الوغا غشمشما
أنا علي سأبير ( 5 ) خثعما * بكل خطي يري النقع دما
وكل صارم يثبت الضرب فينعما ( 6 )
ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه ، فاختلف بينهما ضربتان ، فضربه علي
عليه السلام ضربة فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى أمير المؤمنين عليه السلام : هل
من مبارز ؟ فبرز أخ للمقتول ، وحمل كل واحد منهما على صاحبه ، فضربه أمير المؤمنين
عليه السلام ضربة فقتله وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى علي عليه السلام : هل من مبارز ؟
فبرز له الحارث بن مكيدة وكان صاحب الجمع ، وهو يعد بخمسمائة فارس ، وهو
هامش
( 1 ) في المصدر وأكثرهم كفرا .
( 2 ) في المصدر :
لاقيت ليثا يا علي ضيغما * ليثا كريما في الوغا معلما
( 3 ) في المصدر : ليثا شديدا .
( 4 ) في المصدر : لاقيت قرما هاشميا ضيغما .
( 5 ) في المصدر : سأبيد .
( 6 ) فيغنما خ ل . أقول : في المصدر : وكل صارم ضروب قمما .