قولي ، ويزعمون أنهم لا يعرفون ربي ، يقدمهم الحارث بن مكيدة الخثعمي في
خمسمائة من رجال خثعم ، يتألون باللات والعزى لا يرجعون حتى يردوا المدينة
فيقتلوني ومن معي وإني قلت لأصحابي : من منكم يخرج إلى هؤلاء القوم من
قبل أن يطؤنا في ديارنا وحريمنا ، لعل الله أن يفتح على يديه ، وأضمن له على الله
اثنى عشر قصرا في الجنة " فقال أمير المؤمنين علي بن أيي طالب عليه السلام : فداك أبي
وأمي يا رسول الله صف لي هذه القصور ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا علي بناء هذه
القصور لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، ملاطها المسك الأذفر والعنبر ، حصباؤها ( 1 )
الدر والياقوت ، ترابها الزعفران ، كثبها ( 2 ) الكافور ، في صحن كل قصر من هذه
القصور أربعة أنهار : نهر من عسل ، ونهر من خمر ، ونهر من لبن ، ونهر من ماء
محفوف بالأشجار والمرجان ، على حافتي كل نهر من هذه الأنهار خيمة ( 3 ) من درة
بيضاء لا قطع فيها ولا فصل ، قال لها : كوني ، فكانت ، يرى باطنها من ظاهرها ،
وظاهرها من باطنها ، في كل خيمة سرير مفصص ( 4 ) بالياقوت الأحمر ، قوائمها من
الزبرجد الأخضر ، على كل سرير حوراء من الحور العين ، على كل حوراء سبعون
حلة خضراء ، وسبعون حلة صفراء ويرى مخ ساقها خلف عظمها ( 5 ) وجلدها وحليها
وحللها كما ترى الخمرة الصافية في الزجاجة البيضاء ، مكللة بالجواهر لكل حوراء
سبعون ذؤابة ، كل ذؤابة بيد وصيف ( 6 ) وبيد كل وصيف مجمر يبخر تلك الذؤابة ( 7 )
يفوح من ذلك المجمر بخار لا يفوح بنار ، ولكن بقدرة الجبار " قال : فقال : أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام : فداك أمي وأبي ( 8 ) يا رسول الله أنا لهم ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله : " يا علي هذا لك وأنت له أنجد إلى القوم " فجهزه رسول الله صلى الله عليه وآله في
هامش
( 1 ) في المصدر : حصاؤها .
( 2 ) في المصدر : كثيبها .
( 3 ) في المصدر : وخلق فيها خيمة .
( 4 ) مفضض خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 5 ) في المصدر : خلف عظامها .
( 6 ) الذؤابة : الناصية . وهي شعر في مقدم الرأس . والوصيف : الغلام دون المراهق .
( 7 ) في المصدر : تبخر تلك الذؤابة .
( 8 ) في المصدر وفي غير نسخة المصنف ، فداك أبي وأمي .