تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قولي ، ويزعمون أنهم لا يعرفون ربي ، يقدمهم الحارث بن مكيدة الخثعمي في خمسمائة من رجال خثعم ، يتألون باللات والعزى لا يرجعون حتى يردوا المدينة فيقتلوني ومن معي وإني قلت لأصحابي : من منكم يخرج إلى هؤلاء القوم من قبل أن يطؤنا في ديارنا وحريمنا ، لعل الله أن يفتح على يديه ، وأضمن له على الله اثنى عشر قصرا في الجنة " فقال أمير المؤمنين علي بن أيي طالب عليه السلام : فداك أبي وأمي يا رسول الله صف لي هذه القصور ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا علي بناء هذه القصور لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، ملاطها المسك الأذفر والعنبر ، حصباؤها ( 1 ) الدر والياقوت ، ترابها الزعفران ، كثبها ( 2 ) الكافور ، في صحن كل قصر من هذه القصور أربعة أنهار : نهر من عسل ، ونهر من خمر ، ونهر من لبن ، ونهر من ماء محفوف بالأشجار والمرجان ، على حافتي كل نهر من هذه الأنهار خيمة ( 3 ) من درة بيضاء لا قطع فيها ولا فصل ، قال لها : كوني ، فكانت ، يرى باطنها من ظاهرها ، وظاهرها من باطنها ، في كل خيمة سرير مفصص ( 4 ) بالياقوت الأحمر ، قوائمها من الزبرجد الأخضر ، على كل سرير حوراء من الحور العين ، على كل حوراء سبعون حلة خضراء ، وسبعون حلة صفراء ويرى مخ ساقها خلف عظمها ( 5 ) وجلدها وحليها وحللها كما ترى الخمرة الصافية في الزجاجة البيضاء ، مكللة بالجواهر لكل حوراء سبعون ذؤابة ، كل ذؤابة بيد وصيف ( 6 ) وبيد كل وصيف مجمر يبخر تلك الذؤابة ( 7 ) يفوح من ذلك المجمر بخار لا يفوح بنار ، ولكن بقدرة الجبار " قال : فقال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : فداك أمي وأبي ( 8 ) يا رسول الله أنا لهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " يا علي هذا لك وأنت له أنجد إلى القوم " فجهزه رسول الله صلى الله عليه وآله في
هامش
( 1 ) في المصدر : حصاؤها . ( 2 ) في المصدر : كثيبها . ( 3 ) في المصدر : وخلق فيها خيمة . ( 4 ) مفضض خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 5 ) في المصدر : خلف عظامها . ( 6 ) الذؤابة : الناصية . وهي شعر في مقدم الرأس . والوصيف : الغلام دون المراهق . ( 7 ) في المصدر : تبخر تلك الذؤابة . ( 8 ) في المصدر وفي غير نسخة المصنف ، فداك أبي وأمي .