تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فيها ( 1 ) بقل هو الله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله أسأله ( 2 ) عن ذلك ، فلما جاءه قال له : " لم لم تقرأ بهم في فرائضك إلا بسورة الاخلاص ؟ " فقال : يا رسول الله أحببتها ، قال له النبي صلى الله عليه وآله : " فإن الله قد أحبك كما أحببتها " ثم قال له : " يا علي لولا أني ( 3 ) أشفق أن تقول فيك طوائف ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملأ منهم إلا أخذوا التراب من تحت قدميك " . وقد ذكر كثير من أصحاب السير أن في هذه الغزاة نزل على النبي صلى الله عليه وآله : " والعاديات ضبحا " إلى آخرها ، فتضمنت ذكر الحال فيما فعله أمير المؤمنين عليه السلام فيها ( 4 ) . أقول : ذكر في إعلام الورى تلك القصة على هذا الوجه مع اختصار ( 5 ) . 7 - تفسير فرات بن إبراهيم : فرات بن إبراهيم معنعنا عن ابن عباس قال : دعا النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر إلى غزوة ذات السلاسل فأعطاه الراية فردها ، ثم دعا عمر فأعطاه الراية فردها ، ثم دعا خالد بن الوليد فأعطاه الراية فرجع ، فدعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأمكنه من الراية فسيرهم معه وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوه ، قال : فانطلق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالعسكر وهم معه حتى انتهى إلى القوم ، فلم يكن بينه وبينهم إلا جبل قال : فأمرهم أن ينزلوا في أسفل الجبل ، فقام لهم : اركبوا دوابكم ، فقال خالد بن الوليد : يا أبا بكر وأنت يا عمر ما ترون إلى هذا الغلام أين أنزلنا في واد كثير الحيات ، كثير الهام ، كثير السباع ، نحن منه على إحدى ثلاث خصال : إما سبع يأكلنا ويأكل دوابنا ، وإما حياة تعقرنا وتعقر دوابنا ، وإما يعلم بنا عدونا فيقتلنا ، قوموا بنا إليه قال : فجاؤوا إلى علي عليه السلام وقالوا : ( 6 ) يا علي أنزلتنا في واد كثير السباع ، كثير الهام
هامش
( 1 ) الا قرأ بنا فيها خ ل . ( 2 ) في المصدر : سأسأله . ( 3 ) لولا انني خ ل ، أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 4 ) الارشاد : 57 - 59 . ( 5 ) إعلام الورى : 116 و 117 . ( 6 ) في المصدر : فقالوا .
بحار الأنوار — صفحة 82 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي