على رسول الله صلى الله عليه وآله ودنا منها قالت : أعوذ بالله منك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : عذت
بعظيم ، الحقي بأهلك .
وفيها اتخذ المنبر لرسول الله صلى الله عليه وآله وقيل : كان ذلك في سنة سبع ، والأول
أصح ، وعن جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب على جذع نخلة ( 1 ) فقالت امرأة
من الأنصار كان لها غلام نجار : يا رسول الله إن لي غلاما نجارا ، أفلا آمره يتخذ
لك منبرا تخطب عليه ، قال : بلى ، قال : فاتخذ له منبرا ، فلما كان يوم الجمعة
خطب على المنبر ، قال : فأن الجذع الذي كان يقوم عليه كأنين الصبي ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله : " إن هذا بكى لما فقد من الذكر " واسم تلك الأنصارية عائشة ،
واسم غلامها النجار يا قوم الرومي ( 2 ) . وفي رواية أن رجلا سأل ذلك فأجابه إليه
وفيها أنه صنع له ثلاث درجات ، وفيها أنه حن الجذع حتى تصدع وانشق
فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله يمسحه بيده حتى سكن ، ثم رجع إلى المنبر ، فلما هدم
المسجد وغير ذلك أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب وكان عنده في تلك الدار حتى
بلي وأكلته الأرضة وعاد رفاتا ( 3 ) .
بيان : في النهاية : قاد البعير واقتاده : جره خلفه ، ومنه حديث الصلاة : اقتادوا
رواحلهم وقال : الخدمة بالتحريك : الخلخال ، وقال : القدع : الكف والمنع
ومنه حديث زواجه بخديجة قال ورقة بن نوفل : محمد يخطب خديجة هو الفحل لا
يقدع أنفه ، يقال : قدعت الفحل وهو أن يكون غير كريم ، فإذا أراد ركوب الناقة
الكريمة ضرب أنفه بالرمح أو غيره حتى يرتدع وينكف ، ويروى بالراء ( 4 ) أي
أنه كفو كريم لا يرد .
3 - وقال ابن الأثير في حوادث السنة السابعة : وفيها قدم حاطب من عند
هامش
( 1 ) في المصدر : يخطب إلى جذع نخلة .
( 2 ) في المصدر : باقوم الرومي
( 3 ) المنتقى في مولد المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الهجرة .
( 4 ) وهو الموجود في المتن والمصدر .