إليه ورأسه في حجر علي عليه السلام ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : " أصليت يا علي ؟ " قال : لا ، فقال رسول الله : " اللهم إنه كان في
طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس " قالت أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها
طلعت بعد ما غربت ، ووقعت على الجبل والأرض وذلك بالصهباء في خيبر ، وهذا
حديث ثابت رواته ثقات .
وحكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم
التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوة .
قصة أم حبيبة : كانت قد خرجت مهاجرة إلى أرض الحبشة مع زوجها
عبيد الله بن جحش فتنصر ( 1 ) وثبتت على الاسلام ، روي عن سعيد بن العاص قال :
قالت أم حبيبة : رأيت في المنام كان عبيد الله بن جحش زوجي أسوأ صورة وأشوهها
ففزعت فقلت : تغيرت والله حاله ، فإذا هو يقول حين أصبح : يا أم حبيبة إني
نظرت في الدين فلم أر دينا خيرا من النصرانية ، وكنت قد دنت بها ، ثم دخلت في دين
محمد قد رجعت ( 2 ) إلى النصرانية ، فقلت : والله ما خير لك ، وأخبرته بالرؤيا التي
رأيت له فلم يحفل بها ( 3 ) وأكب على الخمر حتى مات ، فأرى في المنام كأن
آتيا يقول : يا أم المؤمنين ، ففزعت فأولتها أن رسول الله يتزوجني ، قالت : فما
هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن ، فإذا
جارية له يقال لها : أبرهة ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه فدخلت علي فقالت : إن
الملك يقول لك : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كتب إلي أن أزوجكه ، فقلت : بشرك الله
بخير ، قالت : يقول لك الملك : وكلي من يزوجك ، فأرسلت إلى خالد بن سعيد
ابن العاص فوكلته ، فأعطت ( 4 ) أبرهة سوارين من فضة وخدمتين كانتا في رجليها
وخواتيم ( 5 ) فضة كانت في أصابع رجليها ، سرورا بما بشرتها ، فلما كان العشي
هامش
( 1 ) في المصدر : فتنصر هو .
( 2 ) في المصدر : ثم قد رجعت .
( 3 ) أي لم يبال بها ولم يهتم لها
( 4 ) في المصدر : فأعطيت أبرهة .
( 5 ) في المصدر : كانتا في رجلها ، وخواتم فضة .