خلوا بني الكفار عن سبيله * خلوا فكل الخير في رسوله
إلى آخر ما مر من الأبيات
وأقام بمكة ثلاثة أيام تزوج بها ميمونة بنت الحارث الهلالية ، ثم خرج
فابتنى بها بسرف ، ورجع إلى المدينة فأقام بها حتى دخلت سنة ثمان ( 1 ) .
بيان : المخرش : عصاء معوجة الرأس كالصولجان ، والشوحط : ضرب من
شجر الجبال يتخذ منه القسي والمأمومة : الشجة التي بلغت أم الرأس .
2 - أقول : قال الكازروني في حوادث سنة سبع : وفيها نام رسول الله صلى الله عليه وآله
عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس .
بالاسناد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين قفل من غزوة خيبر سار حتى
إذا أدركه الكرى عرس ( 2 ) وقال لبلال : اكلأ لنا الليل ، فصلى بلال ما قدر له
ونام رسول الله صلى الله عليه وآله فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر فغلبت
بلالا عينه وهو مستند إلى راحلته ، فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله ولا بلال ولا أحد
من الصحابة حتى ضربتهم الشمس ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله أولهم استيقاظا ، ففزع
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أي بلال ، فقال بلال : أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك ، بأبي
أنت يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اقتادوا ، فاقتادوا رواحلهم شيئا ، ثم توضأ رسول الله
صلى الله عليه وآله وأمر بلالا فأقام الصلاة وصلى بهم الصبح ، فلما قضى الصلاة قال : من نسي
صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال : " أقم الصلاة لذكرى " ( 3 ) .
أقول : قد مضى الكلام فيه في باب سهوه صلى الله عليه وآله .
ثم قال : وفيها طلعت الشمس بعد ما غربت لعلي عليه السلام على ما أورده الطحاوي
في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من ( 4 ) طريقين أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوحى
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 176 ، إعلام الورى : 63 ( ط 1 ) و 109 و 110 ط 2 ، وألفاظ
الحديث من الثاني ، واما المناقب فاختصر الحديث ، راجعه . .
( 2 ) عرس القوم : نزلوا من السفر للاستراحة ثم يرتحلون .
( 3 ) طه : 14 .
( 4 ) ستمر بك في أحاديث فضائل علي عليه السلام أحاديث في ذلك من العامة والخاصة .