تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قالت : دعا بسجل فدعا لهم فيه ، ثم تمضمض ومجه فيه فأفرغوه في تلك الآبار ففعل هو كذلك فغارت تلك المياه ، وقال رجل : برك على ولدي ، فإن محمدا يبرك على أولاد أصحابه ، فلم يؤت بصبي مسح رأسه إلا قرع ( 1 ) وتوضأ مسيلمة في حائط فصب وضوءه فيه فلم ينبت ، ووضع في الآخر عنهم الصلاة ، وأحل لهم الخمر والزنا ونحو ذلك ، فاتفقت معه بنو حنيفة إلا القليل ، وغلب على حجر اليمامة ، وأخرج ثمامة بن أثال ، وكتب ثمامة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بخبره ، وكان عامل رسول الله صلى الله عليه وآله على اليمامة ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله أرسل أبو بكر خالد بن الوليد إلى مسيلمة ، فلما بلغ اليمامة تقاتلوا ، وكان عدد بني حنيفة يومئذ أربعين ألف مقاتل ، فقتل من المسلمين ألف ومائتان ، ومن المشركين نحو عشرين ألفا ، وكانت بنو حنيفة حين رأت خذلانها تقول لمسيلمة : أين ما كنت تعدنا ؟ فيقول : قاتلوا عن أحسابكم ، وقتل الله عز وجل مسيلمة ، اشترك في قتله وحشي وأبو دجانة فكان وحشي يقول : قتلت خير الناس وشر الناس : حمزة ومسيلمة ( 2 ) . بيان : في القاموس : السكاسك : حي باليمن ، وقال الجوهري : السكون بالفتح : حي من اليمن ، وفي النهاية : في حديث أسامة أغر على ابني صباحا ، هي بضم الهمزة والقصر : اسم موضع من فلسطين : بين عسقلان والرملة ، ويقال لها : يبنى بالياء ، والعنس بالعين المهملة والنون : أبو قبيلة من اليمن ، وبالباء الموحدة أيضا أبو قبيلة ، وكذا في أكثر النسخ ، لكن ابن الأثير ضبطه بالنون ، وباذام في أكثر النسخ بالميم معرب بادام ، وصححه الفيروزآبادي بالنون ، وقال : الأبناء : قوم من العجم سكنوا اليمن وقال الجوهري : صوبت الفرس : إذا أرسلته في الجري ، وصوبه أي قال له : أصبت ، واستصوب فعله .
هامش
( 1 ) في المصدر : مسح رأسه أو حنكه إلا لثع وقرع . ( 2 ) المنتقى في مولد المصطفى : الباب الحادي عشر فيما كان سنة إحدى عشرة من الهجرة .
بحار الأنوار — صفحة 413 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي