تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يوحى إليه ( 1 ) ثم خمد ، وقد كان يجئ إليه شيطان فيوسوس له فيغط ويعمل بما قاله ، فلما طلع الفجر نادوا بشعارهم الذي بينهم ثم بالاذان وقالوا فيه : أشهد أن محمدا رسول الله ، وأن عهيلة ( 2 ) كذاب ، وشنوها غارة ، وتراجع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أعمالهم ، وكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالخبر فسبق خبر السماء إليه فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله قبل موته بيوم أو بليلة فأخبر الناس بذلك ، فقال : قتل الأسود البارحة ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين ، قيل : ومن هو ؟ قال : فيروز ، فاز فيروز ، ووصل الكتاب ورسول الله صلى الله عليه وآله قد مات إلى أبي بكر ، وكان من أول خروجه إلى أن قتل نحو أربعة أشهر وفيروز قيل : إنه ابن أخت النجاشي وقيل : هو من أبناء فارس وأما مسيلمة بن حبيب الكذاب فكان يقال له : رحمن اليمامة ، لأنه كان يقول : الذي يأتيني اسمه رحمن ، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله فيمن أسلم ، ثم ارتد لما رجع إلى بلده ، وكتب إلى رسول الله : " من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، أما بعد فإن الأرض لنا نصف ، ولقريش نصف ، ولكن قريش قوم يعتدون ( 3 ) " وبعث الكتاب مع رجلين ، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : أتشهدان أني رسول الله ؟ قالا : نعم قال : أتشهدان أن مسيلمة رسول الله ، قالا : نعم إنه قد أشرك معك ، فقال : لولا أن الرسول لا يقتل لضربت أعناقكما ثم كتب إليه : " من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب ، أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، وقد أهلكت أهل حجر أبادك الله ومن صوب معك ( 4 ) " . وادعى مسيلمة أنه قد اشترك مع محمد صلى الله عليه وآله في النبوة ، فأتته امرأة فقالت : ادع الله لنخلنا ولمائنا فإن محمدا دعا لقومه فجاشت آبارهم ، قال : وكيف صنع ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : فقالت المرأة : النبي يوحى إليه فإليكم . ( 2 ) في المصدر ، عيهلة . ( 3 ) في تاريخ اليعقوبي : انى أشركت معك فلك نصف الأرض ولى نصفها ولكن قريش قوم لا يعدلون . ( 4 ) في المصدر : ومن صوت معك .