انصبت ، أي انحدرت ، أي حتى إذا بلغ إلى موضع مستو يستوي قدماه على الأرض
بعد ما انحدر من العلو إلى الحدور . قوله : دم ابن ربيعة ، قيل : هو ابن الحارث
ابن عبد المطلب أخو أبي سفيان بن الحارث ابن عم النبي صلى الله عليه وآله ، كان مسترضعا
في بني سعد كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله مسترضعا فيهم ، وهو حارثة بن ربيعة ، وقيل :
أياس بن ربيعة ، وإنما بدأ بإبطال الدم والربا من أهله وقرابته ليعلم أن ليس
في الدين محاباة والنكت : الضرب على الوجه بشئ يؤثر فيها ، وكأنه يريد به
ههنا الإشارة ، وقال الجزري : حبل المشاة ، أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل
وقيل : أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم تشبيها بحبل الرمل . قوله : شنق أي جذب
زمامها إليه ، والمورك : ثوب أو شئ يجعل بين يدي الرحل يوضع عليه الرحل .
والحبل بالحاء المهملة والباء الموحدة : المستطيل من الرمل والضخم منه ، والظعن :
النساء واحدتها ظعينة .
41 - وقال الكازروني : في حجة الوداع جئ بصبي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم ولد فقال : من أنا ؟ فقال : رسول الله ، فقال : صدقت بارك الله فيك ، ثم إن
الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب ، وكان يسمى مبارك اليمامة .
ثم قال في حوادث السنة العاشرة : وفيها مات باذان والي اليمن ، ففرق رسول
الله صلى الله عليه وآله عملها بين شهر بن باذان ( 1 ) وعامر بن شهر الهمداني وأبي موسى الأشعري
وخالد بن سعيد بن العاص ويعلى بن أمية وعمرو بن حزم وزياد بن لبيد البياضي
على حضر موت ، وعكاشة بن ثور على السكاسك والسكون ، وبعث معاذ بن جبل
لأهل البلدين : اليمن وحضر موت ، وقال له : " يا معاذ إنك تقدم على قوم أهل
كتاب وإنهم سائلوك عن مفاتيح الجنة ، فأخبرهم أن مفاتيح الجنة لا إله إلا الله
وإنها تخرق كل شئ حتى تنتهي إلى الله عز وجل لا تحجب دونه ، من جاء
بها يوم القيامة مخلصا رجحت بكل ذنب " فقلت : ( 2 ) أرأيت ما سئلت عنه واختصم
هامش
( 1 ) باذام خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر ، والمروى باذان وباذام كلاهما .
( 2 ) في المصدر : فقال .