تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
اللهم اشهد أني قد بلغت ( 1 ) . بيان : قال الجزري : فيه إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض ، يقال : دار يدور ، واستدار يستدير ، بمعنى إذا طاف حول الشئ ، وإذا عاد إلى الموضع الذي ابتدأ منه ، ومعنى الحديث أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر وهو النسئ ليقاتلوا فيه فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السنة ، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل ودارت السنة كهيئتها الأولى . وقال : أضاف رجبا إلى مضر لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم ، فكأنهم اختصوا به . وقوله : بين جمادى وشعبان تأكيد للبيان والايضاح ، لأنهم كانوا ينسؤنه ويؤخرونه من شهر إلى شهر فيتحول عن موضعه المختص به ، فبين لهم أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان ، لا ما كانوا يسمونه علي حساب النسئ . وقال : العاني : الأسير ، وكل من ذل واستكان وخضع فهو عان ، والمرأة عانية ، وجمعها عوان ، ومنه الحديث ، اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم ، أي اسراء أو كالاسراء . قوله صلى الله عليه وآله : بأمانة الله ، أي بأن جعلكم أمينا عليهن ، وأمركم بحفظهن فهن ودايع الله عندكم . وقال الطيبي في شرح المشكاة : أي بعهده وهو ما عهد إليهم من الرفق والشفقة ، وقال في قوله : بكلمات الله ، هو قوله : " فانكحوا ما طاب لكم " وقيل بالايجاب والقبول ، وقيل : بكلمة التوحيد إذ لا تحل المسلمة لكافر . أقول : سيأتي معنى آخر في الخبر في كتاب النكاح ، وسيأتي تلك الخطبة بأسانيد في باب خطب النبي صلى الله عليه وآله وباب المناهي إنشاء الله تعالى . 9 - أمالي الطوسي : حمويه بن علي ، عن محمد بن محمد بن بكر ، عن الفضل بن حباب ، عن مكي بن مروك ( 2 ) الأهوازي ، عن علي بن بحر ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 84 أقول : ذكر الخطبة ابن هشام في السيرة 4 : 275 وزاد ونقص راجعه . ( 2 ) في نسختي المصححة : مردك .
بحار الأنوار — صفحة 382 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي