31 - الخرائج : روي أنه لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من خيبر راجعا إلى المدينة
قال جابر : وصرنا ( 1 ) على واد عظيم قد امتلأ بالماء فقاسوا عمقه برمح فلم يبلغ
قعره ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : " اللهم أعطنا اليوم آية من آيات أنبيائك
ورسلك " ثم ضرب الماء بقضيبه واستوى على راحلته ثم قال : سيروا خلفي باسم
الله ( 2 ) " فمضت راحلته على وجه الماء فاتبعه ( 3 ) الناس على رواحلهم ودوابهم فلم
تترطب ( 4 ) أخفافها ولا حوافرها ( 5 ) .
32 - الخرائج : روي أن النبي صلى الله عليه وآله لما صار ( 6 ) إلى خيبر كانوا قد جمعوا
حلفاءهم من العرب من غطفان أربعة آلاف فارس ، فلما نزل صلى الله عليه وآله بخيبر سمعت
غطفان صائحا يصيح في تلك الليلة : يا معشر غطفان ، الحقوا حيكم ، فقد خولفتم
إليهم ، وركبوا من ليلتهم ، وصاروا إلى حيهم من الغد ، فوجدوهم سالمين قالوا :
فعلمنا أن ذلك من قبل الله ليظفر محمد بيهود خيبر ، فنزل صلى الله عليه وآله تحت شجرة ، فلما
انتصف النهار نادى مناديه ، قالوا : فاجتمعنا إليه فإذا عنده رجل جالس فقال :
عليكم هذا جاءني وأنا نائم وسل سيفي ، وقال : من يمنعك مني ؟ قلت : الله يمنعني
منك ، فصار كما ترون لا حراك به ، فقال : دعوه ولم يعاقبه ، ولما فتح علي عليه السلام
حصن خيبر الاعلى بقيت لهم قلعة فيها جميع أموالهم ومأكولهم ، ولم يكن عليها
حرب بوجه ( 7 ) من الوجوه ، نزل رسول الله محاصرا لمن فيها ، فصار إليه يهودي
منهم فقال : يا محمد تؤمنني على نفسي وأهلي ومالي وولدي حتى أدلك على فتح
القلعة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أنت آمن ، فما دلالتك ؟ قال : تأمر أن يحفر هذا
الموضع فإنهم يصيرون إلى ماء أهل القلعة فيخرج ويبقون بلا ماء ( 8 ) ويسلمون
إليك القلعة طوعا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أو يحدث الله غير هذا وقد أمناك ، فلما
هامش
( 1 ) في المصدر : أشرفنا .
( 2 ) في المصدر : على اسم الله .
( 3 ) واتبعه خ ل . وفى المصدر : فاتبعها .
( 4 ) فلم يترطب خ ل .
( 5 ) الخرائج : 188 .
( 6 ) سار خ ل .
( 7 ) من وجه خ ل .
( 8 ) بغير ماء خ ل .